و عن ابن أبي نجران، عن حمّاد الناب، عن المسمعي قال: لمّا أخذ داود بن عليّ المعلّى بن خنيس حبسه فأراد قتله، فقال له معلّى: أخرجني الى الناس فانّ لي دينا كثيرا و مالا حتى اشهد بذلك، فأخرجه إلى السوق، فلمّا اجتمع الناس قال: أيّها الناس أنا معلّى بن خنيس فمن عرفني فقد عرفني، اشهدوا أنّ ما تركت من مال عين أو دين أو أمة أو عبد أو دار أو قليل أو كثير فهو لجعفر بن محمد- (عليهما السلام)- قال: فشدّ عليه صاحب شرطة داود فقتله. قال: فلمّا بلغ ذلك أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- خرج يجر ذيله حتى دخل على داود بن عليّ و إسماعيل ابنه خلفه، فقال: يا داود قتلت مولاي و أخذت مالي، فقال: ما أنا قتلته و لا أخذت مالك، فقال: و اللّه لأدعونّ اللّه على من قتل مولاي و أخذ مالي! قال: (ما أنا قتلته و لا أخذت مالك) و لكن قتله صاحب شرطتي فقال: باذنك أو بغير إذنك؟ فقال: بغير إذني، فقال: يا إسماعيل شأنك به، [قال] فخرج إسماعيل و السيف معه حتى قتله في مجلسه. قال: حمّاد: و أخبرني المسمعي عن معتّب قال: فلم يزل أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- ليلته ساجدا و قائما [قال] فسمعته في آخر الليل و هو ساجد يقول: «اللّهمّ [إنّي] أسألك بقوّتك القويّة و بمحالك الشديدة و بعزّتك التي (كلّ) خلقك لها ذليل أن تصلّي على محمد و آل محمد و أن تأخذه الساعة [الساعة]. قال: فو اللّه ما رفع رأسه من سجوده حتى سمعنا الصائحة فقالوا: مات داود بن عليّ، فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: [إنّي دعوت اللّه عليه بدعوة] بعث اللّه إليه ملكا فضرب رأسه بمرزبة انشقت [منها] مثانته.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام · الرابع عشر استجابة دعائه(عليه السلام) على داود بن عليّ حين قتل المعلّى بن خنيس