الكشي: باسناده عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام)- [يقول:] و جرى ذكر المعلّى بن خنيس، قال: يا أبا محمد اكتم عليّ ما أقول لك في المعلّى، قلت: أفعل، فقال: أما إنّه ما كان ينال درجتنا إلّا بما ينال منه داود بن عليّ، قلت: و ما الذي يصيبه من داود؟ فقال: يدعو به فيأمر به فيضرب عنقه و يصلبه، قلت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون قال: ذاك قابل. [قال:] فلمّا كان قابل، ولي [داود] المدينة فقصد قتل المعلّى، فدعاه فسأله عن شيعة أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- و أن يكتبهم له، فقال: ما أعرف من أصحاب أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- أحدا، و إنّما أنا رجل أختلف في حوائجه و لا أعرف له صاحبا، قال: تكتمني؟ أما إن كتمتني قتلتك، فقال له المعلّى: بالقتل تهدّدني و اللّه لو كان تحت قدمي ما رفعت قدمي عنهم، و إن أنت قتلتني لتسعدني و أشقيك، فكان كما قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: لم يغادر منه قليلا و لا كثيرا.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام · الخامس عشر إخباره(عليه السلام) أنّ المعلّى بن خنيس يقتله داود و يصلبه