سعد بن عبد اللّه: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد البرقي، عن (أبي) الربيع الوراق، عن بعض أصحابه، عن حفص الأبيض قال: دخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- أيّام قتل المعلّى بن خنيس و صلبه، فقال: يا حفص إنّي نهيت المعلّى عن أمر فأذاعه، فقتل بما ترى. قلت له: إنّ لنا حديثا من حفظه حفظ اللّه عليه دينه و دنياه و من أذاعه علينا سلبه اللّه دينه. يا معلّى، لا تكونوا أسرى في أيدي الناس لحديثنا، إن شاءوا آمنوا عليكم و إن شاءوا قتلوكم، يا معلّى إنّه من كتم الصعب من حديثنا جعله اللّه نورا بين عينيه و رزقه اللّه العزّ في الناس، يا معلّى من أذاع الصعب من أحاديثنا لم يمت حتى يعضه السلاح، أو يموت بخبل، إنّي رأيته يوما حزينا، فقلت: مالك ذكرت أهلك و عيالك؟ فقال: نعم. فمسحت وجهه. فقلت: أين تراك؟ فقال: أراني في بيتي مع زوجتي و عيالي، فتركته في تلك الحال مليّا، ثمّ مسحت وجهه، فقلت: أين تراك؟ قال: أراني معك في المدينة، فقلت له: احفظ ما رأيت و لا تدعه، فقال لأهل المدينة: إنّ الأرض تطوى لي فأصابه ما قد رأيت.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام · السادس عشر أنّه(عليه السلام) و صلّ المعلّى بن خنيس من المدينة الى منزله بالكوفة و منها الى المدينة في وقت واحد