أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى محمد ابن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن حفص الأبيض التّمار قال: دخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- أيّام صلب المعلّى بن خنيس- (رحمه الله)- فقال لي: يا حفص إنّي أمرت المعلّى بأمر فخالفني، فابتلي بالحديد، إنّي نظرت إليه يوما فرأيته كئيبا حزينا، فقلت له: [مالي أراك كئيبا حزينا؟ فقال لي: ذكرت أهلي و ولدي فقلت:] ادن منّي فدنا منّي، فمسحت وجهه بيدي، و قلت له: أين أنت؟ قال: يا سيّدي أنا في منزلي هذه و اللّه زوجتي و ولدي، فتركته حتى أخذ وطره منهم و استقرب منه، حتى نال حاجته من أهله و ولده، حتى كان منه إلى أهله ما يكون من الزوج إلى المرأة. ثمّ قلت له: ادن منّي، فدنا فمسحت وجهه، و قلت له: أين أنت؟ فقال: أنا معك في المدينة و هذا بيتك، فقلت له: يا معلّى إنّ لنا حديثا من حفظه علينا حفظه اللّه و حفظ عليه دينه و دنياه، يا معلّى لا تكونوا اسراء في أيدي الناس بحديثنا، إن شاءوا آمنوا عليكم و إن شاءوا قتلوكم. يا معلّى إنّه من كتم الصعب من حديثنا جعله اللّه نورا بين عينيه و أعزّه في الناس من غير عشيرة، و من أذاعه لم يمت حتى يذوق عضّة الحديد، و ألحّ عليه الفقر و الفاقة في الدنيا حتى يخرج منها، و لا ينال منها شيئا و عليه في الآخرة [غضب] و له عذاب أليم، ثمّ قلت له: يا معلّى أنت مقتول فاستعد.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام · السادس عشر أنّه(عليه السلام) و صلّ المعلّى بن خنيس من المدينة الى منزله بالكوفة و منها الى المدينة في وقت واحد