و الذي رواه السيّد المرتضى في عيون المعجزات: عن أبي العباس قال: حدّثني عليّ بن مهران، عن داود بن كثير الرقي [قال: كنّا] في منزل أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- و نحن نتذاكر فضائل الأنبياء- (عليهم السلام)- فقال- (عليه السلام)- مجيبا لنا: و اللّه ما خلق اللّه نبيّا إلّا و محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- أفضل [منه]، ثمّ خلع خاتمه و وضعه على الأرض و تكلّم بشيء، فانصدعت الأرض و انفرجت بقدرة اللّه عزّ و جلّ، فاذا [نحن] ببحر عجّاج، في وسطه سفينة خضراء من زبرجدة خضراء في وسطها قبّة من درة بيضاء، حولها راية خضراء مكتوب عليها لا إله إلّا اللّه محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- رسول اللّه، عليّ- (عليه السلام)- أمير المؤمنين، بشّر القائم فانّه يقاتل الأعداء، و يغيث المؤمنين و ينصره عزّ و جلّ بالملائكة في عدد نجوم السماء. ثم تكلّم- (عليه السلام)- بكلام، فثار ماء البحر و ارتفع مع السفينة، فقال: ادخلوها، فدخلنا القبّة [التي] في السفينة، فاذا فيها أربعة كراسيّ من ألوان الجواهر، فجلس هو على أحدها و أجلسني على واحد، و أجلس موسى- (عليه السلام)- و إسماعيل كلّ واحد منهما على كرسيّ، ثمّ قال- (عليه السلام)- للسفينة: سيري بقدرة اللّه تعالى، فسارت في بحر عجّاج بين جبال الدّر و الياقوت، ثمّ أدخل يده في البحر و أخرج دررا و ياقوتا، فقال: يا داود إن كنت تريد الدنيا فخذ حاجتك، فقلت: يا مولاي لا حاجة لي في الدنيا، فرمى به في البحر [و غمس يده في البحر و أخرج مسكا و عنبرا، فشمّه و شممني، و شمّم موسى و إسماعيل- (عليهما السلام)-، ثمّ رمى به في البحر] و سارت السفينة حتى انتهينا إلى جزيرة عظيمة فيما بين ذلك البحر، و اذا فيها قباب من الدرّ الأبيض مفروشة بالسّندس و الاستبرق، عليها ستور الارجوان محفوفة بالملائكة، فلمّا نظروا إلينا أقبلوا مذعنين له بالطاعة مقرّين له بالولاية، فقلت: مولاي لمن هذا القباب؟ فقال: للأئمة من ذرّية محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)-، كلّما قبض إمام صار إلى هذا الموضع، الى الوقت المعلوم، الذي ذكره اللّه تعالى. ثمّ قال- (عليه السلام)-: قوموا بنا حتّى نسلّم على أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فقمنا و قام و وقفنا بباب إحدى القباب المزيّنة، و هي أجلّها و أعظمها، و سلّمنا على أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و هو قاعد فيها، ثمّ عدل إلى قبّة اخرى و عدلنا معه، فسلّم و سلّمنا على الحسن بن عليّ- (عليهما السلام)-، و عدلنا منها الى قبة بازائها، فسلّمنا على الحسين بن عليّ ثمّ على عليّ بن الحسين ثمّ على محمد بن عليّ- (عليهم السلام)-، كلّ واحد [منهم] في قبة مزيّنة مزخرفة، ثمّ عدل الى بيته بالجزيرة و عدلنا معه، و اذا فيها قبّة عظيمة من درة بيضاء مزيّنة بفنون الفرش و الستور، و اذا فيها سرير من ذهب مرصّع بأنواع الجواهر فقلت: يا مولاي لمن هذه القبّة؟ فقال: للقائم منّا أهل البيت صاحب الزمان- (عليه السلام)-، ثمّ أومأ بيده و تكلّم بشيء و اذا نحن فوق الأرض بالمدينة في منزل أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق- (عليهما السلام)-، و أخرج خاتمه و ختم الأرض بين يديه، فلم أر فيها صدعا و لا فرجة.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام · الثاني و الأربعون السفينة التي أخرجها من الأرض و البحر و الجبال من الدر و الياقوت و منازل الأئمّة(عليهم السلام) و التسليم عليهم