محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن حمّاد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) يقول: تظهر الزنادقة (في) سنة ثمانية و عشرين و مائة، و ذلك إنّي نظرت في مصحف فاطمة- (عليهما السلام)-، قال: فقلت: و ما مصحف فاطمة (جعلت فداك)؟ قال: إنّ اللّه تبارك تعالى لمّا قبض نبيّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- دخل على فاطمة- (عليها السلام)- من وفاته من الحزن ما لا يعلمه الّا اللّه تبارك و تعالى فأرسل إليها ملكا يسلّي عنها غمّها و يحدّثها، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فقال لها: إذا أحسست بذلك و سمعت الصوت قولي لي، فأعلمته فجعل يكتب كلّما سمع فاثبت من ذلك مصحفا، قال: ثمّ قال: [أما] إنّه ليس فيه شيء من الحلال و الحرام و لكن فيه علم ما يكون. قال مؤلف هذا الكتاب ظهور الزنادقة في زمانه- (عليه السلام)- معلوم عند المطّلع على كتب الحديث. و رواه أيضا الصفار في موضع آخر من بصائر الدرجات: عن محمد بن عبد الحميد، عن محمد بن عمر، عن حمّاد بن عثمان قال: قال: سمعت أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- يقول: تظهر الزنادقة في سنة ثمان و عشرين و مائة، و ذلك لأنّي نظرت في مصحف فاطمة- (عليها السلام)-، قال: قلت: و ما مصحف فاطمة جعلت فداك؟ و ساق الحديث السابق إلى آخره.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام · الثامن و الخمسون إخباره(عليه السلام) بالغائب