الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١٧٠٠

محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن موسى، عن محمد بن أحمد المعروف بغزال، عن أبي عمر الدماري، عمّن حدّثه قال: جاء رجل إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- و كان له أخ جاروديّ، فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: كيف أخوك؟ قال: [جعلت فداك] خلّفته صالحا، قال: و كيف هو؟ قال: [قلت هو] مرضيّ في جميع حالاته، و عنده خير إلّا أنّه لا يقول بكم، قال: و ما يمنعه؟ قال: قلت: جعلت فداك يتورّع من ذلك قال: فقال لي: إذا رجعت إليه فقل له: أين كان ورعك ليلة نهر بلخ أن تتورّع؟ قال: فانصرفت إلى منزلي و قلت لأخي: ما كانت قصّتك ليلة نهر بلخ؟ تتورّع من أن تقول بإمامة جعفر- (عليه السلام)-، و لا تورّع من ليلة نهر بلخ؟ قال: و من أخبرك؟ قلت: إنّ أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- سألني فأخبرت أنّك لا تقول به تورّعا فقال لي: قل له: أين كان ورعك ليلة نهر بلخ؟ فقال: يا أخي أشهد انّه كذا كلمة لا يجوز أن تذكر، قال: قلت: و يحك اتّق اللّه، كلّ ذا، ليس هو هكذا قال: فقال: ما علمه؟ و اللّه ما علم به أحد من خلق اللّه إلّا أنا و الجارية و ربّ العالمين. قال: قلت: و ما كانت قصّتك؟ فقال: خرجت من وراء النهر و قد فرغت من تجارتي، و أنا أريد (مدينة) بلخ، فصحبني رجل معه جارية له حسناء حتّى عبرنا نهر بلخ، فأتيناه ليلا فقال لي الرجل مولى الجارية: إمّا أحفظ عليك و تقدّم أنت و تطلب لنا شيئا نقتبس نارا، أو تحفظ عليّ و أذهب أنا، [قال]: فقلت: أنا أحفظ عليك و اذهب أنت. [قال]: فذهب الرجل، و كنّا إلى جانب غيضة، فأخذت الجارية و أدخلتها الغيضة فواقعتها و انصرفت إلى موضعي، (قال) ثمّ أتى مولاها و اضطجعنا حتّى قدمنا العراق، فما علم به أحد فلم أزل به حتّى سكن، ثمّ قال به، و حججت من قابل فأدخلته إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- و أخبره بالقصّة فقال: (أسعدك اللّه إنّي) أستغفر اللّه من ذلك و حسنت طريقته.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام · الخامس و السبعون إخباره(عليه السلام) بالغائب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.