الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١٧٢٦

أبو علي الطبرسي في إعلام الورى: قال: وجدت في كتاب كمال الدين للشيخ أبي جعفر بن بابويه- (رضي الله عنه)-: حدّثنا عبد الواحد بن محمد العطار قال: حدّثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال: حدّثنا حمدان بن سليمان، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن حيّان السراج قال: سمعت السيّد بن محمد الحميري يقول: كنت أقول بالغلوّ و أعتقد غيبة محمد بن الحنفيّة (قد ضللت في ذلك) زمانا، فمنّ اللّه عليّ بالصادق جعفر بن محمد- (عليه السلام)-، فأنقذني من النار و هداني الى سواء الصراط، فسألته بعد ما صحّ عندي بالدلائل التي شاهدتها منه أنّه حجة اللّه على خلقه و أنّه الإمام الذي افترض اللّه طاعته، فقلت له: يا بن رسول اللّه قد روي لنا أخبار عن آبائك- (عليهم السلام)- في الغيبة و صحة كونها، فأخبرني بمن تقع؟ فقال- (عليه السلام)-: إنّ الغيبة ستقع بالسادس من ولدي و هو الثاني عشر من الأئمّة الهداة بعد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- أوّلهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، و آخرهم القائم بالحقّ بقية اللّه في الأرض و صاحب الزمان، و اللّه لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه، لم يخرج من الدنيا حتى يظهر، فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا. قال السيّد: فلمّا سمعت ذلك من مولاي الصادق- (عليه السلام)- تبت الى اللّه تعالى على يديه، و قلت: قصيدتي التي أوّلها: تجعفرت باسماللّه و اللّه أكبر و أيقنت أنّ اللّه يعفو و يغفر و دنت بدين غير ما كنت دائنا به و نهاني سيّدالناس جعفر فقلت هب إنّي قد تهوّدت برهة و إلّا فديني دين من يتنصر فانّي الى الرّحمن من ذاك تائب و إنّي قد أسلمت و اللّه أكبر فلست بغال ما حييت و راجع إلى ما عليه كنت اخفي و اضمر و لا قائلا حيّ برضوى محمد و ان عاب جهّال مقالي و اكثروا و لكنه ممّن مضى لسبيله على أفضل الحالات يقفي و يخبر مع الطيّبين الطاهرين الاولى لهم من المصطفى فرع زكيّ و عنصر إلى آخرها و قلت بعد ذلك: أيا راكبا نحو المدينة جسرة عذافرة يطوى بها كل سبسب إذا ما هداكاللّه عاينت جعفرا فقل لوليّ اللّه و ابن المهذّب ألا يا أمين اللّه و ابن أمينه أتوب إلى الرحمن ثمّ تأوّبي إليك من الأمر الذي كنت مطنبا احارب فيهاجاهدا كلّ معرب و ما كان قولي في ابن خولة ذائب معاندة منّي لنسل المطيّب و لكن روينا عن وصيّ نبيّنا و ما كان فيما قاله بالمكذّب بأنّ وليّ الأمر يفقد لا يرى سنينكفعل الخائف المترقّب فتقسمأموال الفقيد كأنّما تغيّبه بين الصفيح المنصّب فيمكث حينا ثم يشرق شخصه مضيئا بنور العدل إشراق كوكب يسير بنصراللّه من بيت ربّه على سؤدد منه و أمر مسبّب يسير إلى أعدائه بلوائه فيقتلهم قتلا كحران مغضب فلمّا روي أنّ ابنخولة غائب صرفنا إليه قوله لم نكذّب و قلنا هو المهديّ و القائم الّذي يعيش به منعدله كلّ مجدب فانقلت لا فالقول قولك و الّذي أمرت فحتم غير ما متعتّب و اشهد ربّي أنّ قولك حجّة على الناس طرّا من مطيع و مذنب بأنّ ولي الأمر و القائم الذي تطلّع نفسي نحوه بتطرّب له غيبة لا بدّ أن يغيبها فصلّى عليه اللّه من متغيّب فيمكث حينا ثمّ يظهر حينه فيملأ عدلا كلّ شرق و مغرب بذاك أدين اللّه سرّا و جهرة و لست و إن عوتبت فيه بمعتب قال و كان حيّان السراج الراوي لهذا الحديث من الكيسانيّة، و كان السيّد بن محمّد بلا شكّ كيسانيّا قبل ذلك يزعم أنّ ابن الحنفيّة هو المهديّ و أنّه مقيم في جبال رضوى و شعره مملوء بذلك فمن ذلك قوله: ألا إنّ الأئمة من قريش ولاة الأمر أربعة سواء عليّ و الثلاثة من بنيه هم أسباطنا و الأوصياء فسبط سبط إيمان و برّ و سبط غيّبته كربلاء و سبط لا يذوق الموت حتّى يعود الجيش يقدمه اللواء يغيبلا يرى عنّا زمانا برضوى عنده عسل و ماء قوله: أيا شعب رضوى ما لمنبك لا يرى و بنا إليه من الصبابة أولق حتى متى؟ و إلى متى؟ و كم المدى يا بن الوصيّ و أنت حيّ ترزق إنّي اؤمّل أن أراك و أنّني من أن أموت و لا أراك الأفرق قوله: ألا حيّ مقيم شعبرضوى و أهد له بمنزله السّلاما و قل يا ابن الوصيّ فدتك نفسي أطلت بذلك الجبل المقاما تمرّبمعشر و ألوف منّا و سمّوك الخليفة و الإماما فما ذاق ابن خولة طعم موت و لا وراثله أرض عظاما و في شعره الذي ذكرناه دليل على رجوعه عن ذلك المذهب و قبوله إمامة الصادق- (عليه السلام)- و منه أيضا دليل على أنّه- (عليه السلام)- دعاه إلى إمامته و على صحّة القول بغيبة صاحب الزمان- (عليه السلام)-.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام · السابع و الثمانون إحياء محمد بن الحنفيّة و اقراره بالإمامة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.