الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١٧٣٠

الراوندي: قال: إنّ عيسى بن مهران قال: كان رجل من أهل خراسان من [ما] وراء النهر، و كان موسرا، و كان محبّا لأهل البيت- (عليهم السلام)-، و كان يحجّ في كلّ سنة، و قد وظّف على نفسه لأبي عبد اللّه- (عليه السلام)- في كلّ سنة ألف دينار من ماله، و كانت تحته ابنة عمّ له تساويه في اليسار و الديانة (مثله)، فقالت في بعض السنين: يا بن عمّ حجّ بي في هذه السنة فأجابها إلى ذلك، فتجهّزت للحجّ، و حملت لعيال أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- و بناته من فواخر ثياب خراسان، و من الجوهر و غيره أشياء كثيرة خطيرة، و أعدّ زوجها ألف دينار الّتي أعدّها لأبي عبد اللّه- (عليه السلام)- في كيس، و جعل الكيس في ربعة فيها حليّ (بنت عمّه) و طيّبه و شخّص، يريد المدينة، فلمّا وردها صار إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فسلّم عليه و أعلمه أنّه حجّ بأهله، و سأل الاذن لابنة عمّه في المصير إلى منزله للتسليم على أهله و بناته، فأذن لها أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- في ذلك، فصارت إليهم و فرّقت ما حملت عليهم [و اجملت] و أقامت عندهم يوما و انصرفت. فلمّا كان من الغد قال لها زوجها: أخرجي تلك الربعة لتسليم الألف دينار الى أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-. فقالت (هي) في موضع كذا، فأخذها و فتح القفل فلم يجد الدنانير و كان فيها حليّها و ثيابها، فاستقرض ألف دينار من أهل بلده و رهن الحليّ عندهم على ذلك و صار إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-. فقال: قد وصلت إلينا الألف. قال: يا مولاي و كيف ذلك و ما علم بمكانها غيري و غير بنت عمّي؟ فقال: مسّتنا ضيقة فوجّهنا من أتى بها من شيعتي من الجنّ، فانّي كلّما اريد أمرا بعجلة أبعث واحدا منهم، (في ذلك). فزاد (ذلك) في بصيرة الرجال و سرّ به و استرجع الحليّ ممّن أرهنه ثمّ انصرف إلى منزله، فوجد امرأته تجود بنفسها، فسأل عن خبرها. فقالت خادمتها أصابها وجع في فؤادها فهي على هذه الحالة فغمّضها و سجّاها و شدّ حنكها و تقدّم في إصلاح ما تحتاج إليه من الكفن و الكافور و حفر قبرها، و صار الى أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فأخبره و سأله أن يتفضّل بالصّلاة عليها. فقام- (عليه السلام)- فصلّى ركعتين و دعا، ثمّ قال للرجل: انصرف إلى رحلك، فانّ أهلك لم تمت، و ستجدها في رحلك تأمر و تنهى. (قال: فمضيت) و هي في حال سلامة، [فرجع الرّجل، فأصابها] كما وصف أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-، ثمّ خرج يريد مكّة، و خرج أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- أيضا للحجّ، فبينا المرأة تطوف بالبيت إذ رأت أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- يطوف و الناس قد حفّوا به. فقالت لزوجها: [من هذا الرجل؟ قال: هذا أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- قالت و اللّه] هذا الرجل الذي رأيته يشفع إلى اللّه حتى ردّ روحي في جسدي [و لم تكن رأته قبل].

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام · الحادي و التسعون طاعة الجنّ و علمه(عليه السلام) بالألف الديا نار و إحياء ميّت

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.