ثاقب المناقب: قال: روى أبو بصير قال: جاء رجل إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فسأله عن حقّ المؤمن فقال له: «تأتي ناحية احد» فخرج فإذا أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- يصلّي، و دابّته قائمة، و إذا ذئب قد أقبل، فسارّ أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- كما يسارّ الرّجل، ثمّ قال له: «قد فعلت»، فقلت: جئت أسألك عن شيء فرأيت ما هو أعظم من مسألتي فقال: «إنّ الذئب أخبرني أنّ زوجته بين الجبل و قد عسر عليها الولادة فادع اللّه تعالى لها أن يخلّصها ممّا هي فيه، فقلت قد فعلت، على أن لا يسلّط أحدا من نسلكم على أحد من شيعتنا أبدا» فقلت: ما حقّ المؤمن على اللّه تعالى؟ قال: فلو قال للجبال «أوّبي لأوّبت» فأقبلت الجبال يتداكّ بعضها ببعض. فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: ضربت لها مثلا ليس إيّاك نعني و رجعت إلى مكانها.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام · الثامن عشر و مائة مخاطبة الذئب و مطاوعة الجبال