الشيخ في مجالسه: باسناده عن إبراهيم بن صالح، عن محمد بن الفضيل و زياد بن النعمان و سيف بن عميرة، عن هشام بن أحمر قال: أرسل إليّ أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- في يوم شديد الحرّ فقال لي: اذهب إلى فلان الإفريقي فاعترض جارية عنده، من حالها كذا و كذا و من صفتها كذا [و كذا]، فأتيت الرجل فاعترضت ما عنده فلم أر ما وصف لي، فرجعت إليه فأخبرته، فقال: عد إليه فانّها عنده. فرجعت إلى الإفريقي، فحلف لي: ما عنده شيء إلّا و قد عرضه عليّ. ثمّ قال: عندي وصيفة مريضة محلوقة الرأس ليس ممّا يعترض، فقلت له: اعرضها عليّ، فجاء بها متوكّئة على جاريتين تخطّ برجليها الأرض، فأرانيها فعرفت الصفة، فقلت: بكم هي؟ فقال لي: اذهب [بها] إليه فيحكم فيها. ثمّ قال لي: قد و اللّه أردتها منذ ملكتها فما قدرت عليها، و أخبرني الذي اشتريتها منه عند ذلك أنّه لم يصل إليها، و حلفت الجارية أنّها نظرت إلى القمر [وقع] في حجرها. فأخبرت أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- بمقالتها، فأعطاني مائتي دينار، فذهبت بها إليه، فقال الرجل: هي حرّة لوجه اللّه تعالى إن لم يكن بعث إليّ بشرائها من المغرب، فأخبرت أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- بمقالته. فقال [أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-] يا ابن الأحمر أما أنها تلد مولودا ليس بينه و بين اللّه حجاب.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام · الخمسون و مائة إخباره(عليه السلام) بالغائب