الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١٨٣٥

و عنه: قال: إنّ الوليد بن صبيح قال: كنّا عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- في ليلة إذ طرق الباب طارق، فقال للجارية: انظري [من هذا؟] فخرجت، ثمّ دخلت، فقالت: هو عمّك عبد اللّه بن علي. فقال: ادخليه. قال لنا: ادخلوا هذا البيت، فدخلنا بيتا آخر فسمعنا منه حسّا ظننّا أنّ الداخل بعض نسائه، فلصق بعضنا ببعض، فأقبل الداخل على أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فلم يدع شيئا من القبيح إلّا قاله في أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-، ثمّ خرج و خرجنا فأقبل يحدّثنا تمام حديثه من الموضع الذي قطع كلامه عند دخول الرجل (عليه)، فقال بعضنا: لقد استقبلك هذا بشيء ما ظننّا انّ أحدا ليستقبلك به حتى لقد همّ بعضنا أن يخرج إليه فيوقع به. فقال: مه لا تدخلوا فيما بيننا، فلمّا مضى من الليل ما مضى طرق الباب طارق، فقال للجارية: انظري من هذا؟ فخرجت، ثمّ عادت، فقالت: هو عمّك عبد اللّه بن علي. فقال لنا: عودوا إلى موضعكم، ثمّ أذن له فدخل بشهيق و نحيب و بكاء، و هو يقول: يا بن أخي، اغفر لي غفر اللّه لك، اصفح عنّي صفح اللّه عنك، فقال: غفر اللّه لك يا عمّ، ما الذي أحوجك إلى هذا؟ قال: إنّي لمّا آويت إلى فراشي أتاني رجلان أسودان [غليظان] فشدّا وثاقي، و قال أحدهما للآخر: انطلق به إلى النار، فانطلق بي، فمررت برسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- فقلت: يا رسول اللّه [أ ما ترى ما يفعل بي؟ قال: أو لست الذي أسمعت ابني ما أسمعت، فقلت: يا رسول اللّه]، لا أعود، فأمرهما فخلّياني و إنّي لأجد ألم الوثاق. فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: أوص. فقال: بما اوصي؟ ما لي [من] مال، و إنّ لي عيالا كثيرا، و عليّ دين. فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: دينك عليّ، و عيالك إلى عيالي فأوصى، فما خرجنا من المدينة حتى مات، و ضمّ أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- عياله إليه، و قضى دينه، و زوّج ابنه ابنته.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام · التاسع و السبعون و مائة استكفاؤه(عليه السلام) بالأسودين و علمه بالآجال

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.