الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١٨٣٦

و عنه: عن داود الرقّي، قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فقال لي: ما لي أرى لونك متغيّرا؟ قلت: غيّره دين فادح عظيم، و قد هممت بركوب البحر إلى السند لإتيان أخي فلان. فقال: إذا شئت فافعل. قلت: تروّعني عنه أهوال البحر و زلازله. قال: [يا داود] إنّ الذي يحفظك في البرّ هو حافظك في البحر. يا داود، لولانا ما اطّردت الأنهار، و لا أينعت الثمار، و لا اخضرّت الأشجار. قال داود: فركبت البحر حتى [إذا] كنت حيث ما شاء اللّه من ساحل البحر بعد مسيرة مائة و عشرين يوما خرجت قبيل الزوال يوم الجمعة فإذا السماء مغيّمة، و إذا نور ساطع من قرن السماء إلى جدد الأرض، و إذا بصوت خفيّ: يا داود، هذا أوان قضاء دينك فارفع رأسك قد سلمت. قال: فرفعت رأسي [أنظر النور] و نوديت: عليك بما وراء الأكمة الحمراء، فأتيتها فإذا صفائح من ذهب أحمر ممسوح أحد جانبيه و في الجانب الآخر مكتوب: ﴿‏هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ‏﴾ ﴿‏حِسابٍ‏﴾ (قال:) فقبضتها و لها قيمة لا تحصى. فقلت: لا احدّث فيها حتى آتي المدينة، فقدمتها فدخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فقال [لي]: يا داود، إنّما عطاؤنا لك النور الذي سطع لك لا ما ذهبت إليه من الذهب [و الفضّة] و لكن هو لك هنيئا مريئا عطاء من ربّ كريم فاحمد اللّه. [قال داود:] فسألت معتّبا خادمه، فقال: كان [في] ذلك الوقت [الذي تصفه] يحدّث أصحابه منهم خيثمة و حمران و عبد الأعلى مقبلا عليهم [بوجهه] يحدّثهم بمثل ما ذكرت، فلمّا حضرت [الصلاة] قام فصلّى بهم. [قال داود:] فسألت هؤلاء جميعا فحكوا لي الحكاية.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام · الثمانون و مائة علمه(عليه السلام) بالغائب، و النور و الصوت الخارجان لداود بن كثير

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.