محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن محمد بن علي رفعه قال: مرّ سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- و عليه ثياب كثيرة القيمة، حسان، فقال: و اللّه لآتينّه و لأوبّخنّه، فدنا منه، فقال: يا بن رسول اللّه، (و اللّه) ما لبس رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- مثل هذا اللباس و لا عليّ- (عليه السلام)- [و لا أحد] من آبائك. فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- في زمان [قتر] مقتّر، و كان يأخذ لقتره و إقتاره و إنّ الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها فأحقّ أهلها بها أبرارها، ثمّ تلا ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ فنحن أحقّ من أخذ منها ما أعطاه اللّه، غير أنّي يا ثوريّ ما ترى عليّ من ثوب إنّما لبسته للناس، ثمّ اجتذب بيد سفيان فجرّها إليه، ثمّ رفع الثوب الأعلى و أخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا، فقال: هذا لبسته لنفسي و ما رأيته للناس. ثمّ جذب ثوبا [على سفيان] أعلاه غليظ خشن، و داخل ذلك ثوب ليّن، فقال: لبست هذا الأعلى للناس، و لبست هذا لنفسك تسرّها.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام · الثامن و الثمانون و مائة علمه(عليه السلام) بما اخفي