ابن بابويه: قال: حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل، قال: حدّثنا علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبيه و غيره، عن محمد بن سليمان الصنعاني، عن إبراهيم ابن الفضل، عن أبان بن تغلب، قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن فسلّم عليه، فردّ- (عليه السلام)-، فقال له: مرحبا بك يا سعد. فقال [له] الرجل: بهذا الاسم سمّتني امّي، و ما أقلّ من يعرفني به. فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: صدقت يا سعد المولى. فقال له الرجل: جعلت فداك، بهذا كنت القّب. فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: لا خير في اللقب، إنّ اللّه تبارك و تعالى يقول في كتابه: ﴿وَ لا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ﴾ ما صنعتك يا سعد؟ فقال: جعلت فداك، أنا من [أهل] بيت ننظر في النجوم لا نقول إنّ باليمن أحدا أعلم بالنجوم منّا. فقال (له) أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: فما زحل عندكم في النجوم؟ فقال اليماني: نجم نحس. فقال [له] أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: مه لا تقولنّ هذا، فإنّه نجم أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، و هو نجم الأوصياء- (عليهم السلام)-، و هو النجم الثاقب الذي قال اللّه عزّ و جلّ في كتابه. فقال [له] اليماني: فما يعني بالثاقب؟ قال: إنّ مطلعه في السماء السابعة، و إنّه ثقب بضوئه حتى أضاء في السماء الدنيا، فمن ثمّ سمّاه اللّه عزّ و جلّ النجم الثاقب.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام · التسعون و مائة علمه(عليه السلام) بالغائب