الراوندي: قال: إنّ ابن [أبي] العوجاء و ثلاثة نفر آخر من الدهرية اتّفقوا على أن يعارض كلّ واحد منهم ربع القرآن و كانوا بمكّة، و عاهدوا على أن يجيئوا بمعارضته في العام القابل، فلمّا حال الحول و اجتمعوا في مقام إبراهيم- (عليه السلام)- أيضا قال أحدهم: إنّي لمّا رأيت قوله ﴿وَ قِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَ يا سَماءُ أَقْلِعِي وَ غِيضَ﴾ ﴿الْماءُ﴾ كففت عن المعارضة. و قال الآخر: [و كذلك] أنا لمّا وجدت قوله ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ آيست من المعارضة، و كانوا يسرّون بذلك إذ مرّ عليهم الصادق- (عليه السلام)- فالتفت إليهم و قرأ عليهم ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾ فبهتوا.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام · الثامن و التسعون و مائة علمه(عليه السلام) بما في النفس