الراوندي: قال: إنّ رجلا روى للمنصور فحلّفه. فقال الصادق- (عليه السلام)- للرجل: قل: إن كنت كاذبا عليك فقد برئت من حول اللّه و قوّته، و لجأت إلى حولي و قوّتي، فقالها الرجل. فقال الصادق- (عليه السلام)-: اللهمّ إن كان كاذبا فأمته، فما استتمّ كلامه حتى سقط الرجل ميّتا و احتمل، و أقبل المنصور على الصادق- (عليه السلام)- و سأله عن حوائجه، فقال- (عليه السلام)-: ما لي حاجة إلّا [إلى اللّه و] الإسراع إلى أهلي، فقلوبهم بي متعلّقة. فقال المنصور: ذلك إليك، فافعل ما بدا لك، فخرج من عنده مكرّما قد تحيّر فيه المنصور، فقال قوم: رجل فاجأه الموت [ما أكثر ما يكون هذا]، و جعل الناس يخوضون في أمر ذلك الميّت و ينظرون إليه. فلمّا استوى على سريره [جعل الناس يخوضون في أمره، فمن ذامّ له و حامد إذ قعد على سريره، و كشف عن وجهه، ف] قال: [يا] أيّها الناس، إنّي لقيت ربّي [بعدكم] فتلقّاني بالسخط و اللعنة، و اشتدّ غضب زبانيته [عليّ] على الذي كان منّي إلى جعفر [بن محمد] الصادق- (عليه السلام)- فاتّقوا اللّه و لا تهلكوا فيه كما قد هلكت. ثم أعاد كفنه على وجهه و عاد في موته، فرأوه لا حراك فيه و هو ميّت، فدفنوه، (و بقوا حائرين في ذلك).
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام · الخامس و مائتان الانتقام له(عليه السلام) و أمر الميّت باتباعه(عليه السلام