الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١٨٧٩

ابن شهرآشوب: عن معتّب [قال]: قرع باب مولاي الصادق- (عليه السلام)- فخرجت فإذا بزيد بن علي- (عليه السلام)-، فقال الصادق- (عليه السلام)- لجلسائه: ادخلوا هذا البيت، و ردّوا الباب، و لا يتكلّم منكم أحد، فلمّا دخل قام إليه فاعتنقا و جلسا طويلا يتشاوران، ثمّ علا الكلام بينهما. فقال زيد: دع ذا عنك يا جعفر، فو اللّه لئن لم تمدّ يدك [حتى] ابايعك أو هذه يدي فبايعني لأتعبنّك و لاكلّفنّك ما لا تطيق، فقد تركت الجهاد، و أخلدت إلى الخفض، و أرخيت الستر، و احتويت على مال المشرق و المغرب. فقال الصادق- (عليه السلام)-: يرحمك اللّه يا عمّ، يغفر اللّه لك يا عمّ، و زيد يسمعه و يقول: موعدنا الصبح أ ليس الصبح بقريب، و مضى، فتكلّم الناس في ذلك. فقال: مه لا تقولوا لعمّي زيد إلّا خيرا، رحم اللّه عمّي، فلو ظفر لوفى، فلمّا كان في السحر قرع الباب، ففتحت له الباب، فدخل يشهق و يبكي و يقول: ارحمني يا جعفر رحمك اللّه، ارض عنّي يا جعفر رضي اللّه عنك، اغفر لي يا جعفر غفر اللّه لك. فقال الصادق- (عليه السلام)-: غفر اللّه لك و رحمك و رضي عنك، فما الخبر يا عمّ؟ قال: نمت فرأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- داخلا عليّ و عن يمينه الحسن- (عليه السلام)-، و عن يساره الحسين- (عليه السلام)-، و فاطمة- (عليها السلام)- خلفه، و عليّ- (عليه السلام)- أمامه، و بيده حربة تلتهب التهابا كأنّها نار و هو يقول: إيها يا زيد، آذيت رسول اللّه في جعفر- (عليه السلام)-، و اللّه لئن لم يرحمك و يغفر لك و يرض عنك لأرمينّك بهذه الحربة فلأضعها بين كتفيك، ثمّ لاخرجها من صدرك، فانتبهت فزعا مرعوبا، فصرت إليك، فارحمني يرحمك اللّه. فقال: رضي اللّه عنك، و غفر اللّه لك، أوصني فإنّك مقتول مصلوب محرّق بالنار، فوصّى زيد بعياله و أولاده و قضاء الدين عنه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام · الرابع عشر و مائتان إتيان رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله) زيدا بحربة لردّه(عليه السلام) عنه في المنام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.