ابن شهرآشوب: قال: حدّث إبراهيم، عن أبي حمزة، عن مأمون الرقّي، قال: كنت عند سيّدي الصادق- (عليه السلام)- إذ دخل عليه سهل بن حسن الخراساني، فسلّم عليه، ثمّ جلس، فقال له: يا بن رسول اللّه، لكم الرأفة و الرحمة، و أنتم أهل بيت الإمامة ما الذي يمنعك أن يكون لك حقّ تقعد عنه، و أنت تجد من شيعتك مائة ألف يضربون بين يديك بالسيف؟ فقال له- (عليه السلام)-: اجلس يا خراساني، رعى اللّه حقّك، ثمّ قال: يا حنفيّة اسجري التنّور، فسجرته حتى صار كالجمرة و ابيضّ علوّه، ثمّ قال: يا خراساني، قم فاجلس في التنّور. فقال الخراساني: يا سيّدي، يا بن رسول اللّه، لا تعذّبني بالنار، أقلني أقالك اللّه. قال: قد أقلتك، فبينما نحن كذلك إذ أقبل هارون المكّي و نعله في سبّابته، فقال: السلام عليك يا بن رسول اللّه. فقال له الصادق- (عليه السلام)-: الق النعل من يدك، و اجلس في التنّور. قال: فألقى النعل من سبّابته، ثمّ جلس في التنّور، و أقبل الإمام- (عليه السلام)- يحدّث الخراساني حديث خراسان حتى كأنّه شاهد لها، ثمّ قال: قم يا خراساني، و انظر ما في التنّور. قال: فقمت إليه فرأيته متربّعا، فخرج إلينا و سلّم علينا، فقال له الإمام- (عليه السلام)-: كم تجد بخراسان مثل هذا؟ فقال: و اللّه و لا واحدا. فقال- (عليه السلام)-: [لا] و اللّه و لا واحدا، (فقال:) أما إنّا لا نخرج في زمان [لا نجد] فيه خمسة معاضدين لنا، نحن أعلم بالوقت.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام · الخامس و العشرون و مائتان عدم حرق النار من أمره(عليه السلام) بدخولها