⟨ج، الإحتجاج سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:⟩
سَأَلْتُ الْقَائِمَ عليه السلام قَالَ عليه السلام فَالْكَافُ اسْمُ كَرْبَلَاءَ- وَ الْهَاءُ هَلَاكُ الْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ- وَ الْيَاءُ يَزِيدُ وَ هُوَ ظَالِمُ الْحُسَيْنِ- وَ الْعَيْنُ عَطَشُهُ وَ الصَّادُ صَبْرُهُ- فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ زَكَرِيَّا لَمْ يُفَارِقْ مَسْجِدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ- وَ مَنَعَ فِيهِنَّ النَّاسَ مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْهِ- وَ أَقْبَلَ عَلَى الْبُكَاءِ وَ النَّحِيبِ وَ كَانَ يُرْثِيهِ- إِلَهِي أَ تُفَجِّعُ خَيْرَ جَمِيعِ خَلْقِكَ بِوَلَدِهِ- إِلَهِي أَ تُنْزِلُ بَلْوَى هَذِهِ الرَّزِيَّةِ بِفِنَائِهِ- إِلَهِي أَ تُلْبِسُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ ثِيَابَ هَذِهِ الْمُصِيبَةِ- إِلَهِي أَ تُحِلُّ كُرْبَةَ هَذِهِ الْمُصِيبَةِ- بِسَاحَتِهِمَا- ثُمَّ كَانَ يَقُولُ- إِلَهِي ارْزُقْنِي وَلَداً تَقَرُّ بِهِ عَيْنِي عَلَى الْكِبَرِ- فَإِذَا رَزَقْتَنِيهِ فَافْتِنِّي بِحُبِّهِ- ثُمَّ أَفْجِعْنِي بِهِ كَمَا تُفْجِعُ مُحَمَّداً حَبِيبَكَ بِوَلَدِهِ- فَرَزَقَهُ اللَّهُ يَحْيَى وَ فَجَّعَهُ بِهِ- وَ كَانَ حَمْلُ يَحْيَى سِتَّةَ أَشْهُرٍ- وَ حَمْلُ الْحُسَيْنِ عليه السلام.
بحار الأنوار — الجزء 44 — ص 223 · باب 30 إخبار الله تعالى أنبياءه و نبينا ص بشهادته