الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١٩١٣

ابن بابويه في عيون الأخبار: قال: حدّثنا أبي، و محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، و محمّد بن موسى [بن] المتوكّل، و أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، و محمّد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنهم)-، قالوا: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن أحمد ابن يحيى بن عمران الأشعري، عن عبد اللّه بن محمّد الشامي، عن الحسن ابن موسى الخشّاب، عن علي بن أسباط، عن الحسين مولى أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-، عن أبي الحكم، عن عبد اللّه بن إبراهيم الجعفري، عن يزيد بن سليط الزيدي، قال: لقينا أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- في طريق مكّة، و نحن جماعة، فقلت له: بأبي أنت و امّي، أنتم الأئمّة المطهّرون، و الموت لا يعرى منه أحد، فأحدث إليّ شيئا القيه إلى من يخلفني. فقال لي: نعم، هؤلاء ولدي، و هذا سيّدهم، و أشار إلى ابنه موسى- (عليه السلام)-، و فيه علم الحكم، و الفهم، و السخاء، و المعرفة بما يحتاج الناس إليه فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم، و فيه حسن الخلق، و حسن الجوار، و هو باب من أبواب اللّه تعالى، و فيه اخرى هي خير من هذا كلّه. فقال له أبي: و ما هي بأبي أنت و امّي؟ قال: يخرج اللّه تعالى منه غوث هذه الامّة، و غياثها، و علمها، و نورها، و فهمها، و حكمها، خير مولود، و خير ناشئ، يحقن اللّه تعالى به الدماء، و يصلح به ذات البين، و يلمّ به الشعث، و يشعب به الصدع، و يكسو به العاري، و يشبع به الجائع، و يؤمن به الخائف، و ينزل به القطر، و يأتمر به العباد، خير كهل، و خير ناشئ، يبشّر به عشيرته قبل أوان حلمه، قوله حكم، و صمته علم، يبيّن للناس ما يختلفون فيه. قال: فقال أبي: بأبي أنت و امّي، فيكون له ولد بعده؟ فقال: نعم، ثمّ قطع الكلام. و قال يزيد: ثمّ لقيت أبا الحسن [يعني] موسى بن جعفر- عليه السلام- بعد، فقلت له: بأبي أنت و امّي إنّي اريد أن تخبرني بمثل ما أخبر به أبوك. قال: فقال: كان أبي- (عليه السلام)- في زمن ليس هذا مثله. قال يزيد: فقلت: من يرضى منك بهذا فعليه لعنة اللّه. قال: فضحك، ثمّ قال: اخبرك يا أبا عمارة، إنّي خرجت من منزلي، فأوصيت في الظاهر إلى بنيّ، و أشركتهم مع علي ابني، و أفردته بوصيّتي في الباطن، و لقد رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- [في المنام] و أمير المؤمنين- (عليه السلام)- معه، و معه سيف، و خاتم، و عصا، و كتاب، و عمامة، فقلت له: ما هذا؟ فقال: أمّا العمامة فسلطان اللّه عزّ و جلّ، و أمّا السيف فعزّة اللّه عزّ و جلّ، و أمّا الكتاب فنور اللّه عزّ و جلّ، و أمّا العصا فقوّة اللّه عزّ و جلّ، و أمّا الخاتم فجامع هذه الامور، ثمّ قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-: و الأمر يخرج إلى عليّ ابنك. قال: ثمّ قال: يا يزيد، إنّها وديعة عندك، فلا تخبر بها إلّا عاقلا، أو عبدا امتحن اللّه قلبه للايمان أو صادقا، فلا تكفر نعم اللّه تعالى، و إن سئلت عن الشهادة فأدّها، فإنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: ﴿‏إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ‏﴾ ﴿‏أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها‏﴾ و قال اللّه عزّ و جلّ: ﴿‏وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ‏﴾. فقلت: و اللّه، ما كنت لأفعل هذا أبدا. و سيأتي إن شاء اللّه تعالى هذا الحديث، و مثله، من طريق محمّد ابن يعقوب، في الرابع و الثلاثين من معاجز أبي موسى بن جعفر- (عليهما السلام)-.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام · السادس و الأربعون و مائتان إخباره(عليه السلام) بما يكون

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.