الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام موسى الكاظم عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١٩٣١

محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن عبد اللّه بن إسحاق العلوي، عن محمد بن زيد الرزامي، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: حججنا مع أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- في السنة التي ولد فيها ابنه موسى- (عليه السلام)-، فلمّا نزلنا بالأبواء وضع لنا الغداء و كان إذا وضع الطعام لأصحابه أكثر و أطاب. قال: فبينا نحن نأكل إذ أتاه رسول حميدة، فقال له: إنّ حميدة تقول: قد أنكرت نفسي و قد وجدت ما كنت أجد إذا حضرت ولادتي، و قد أمرتني أن لا أسبقك بابنك هذا. فقام أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- فانطلق مع الرسول، فلمّا انصرف قال له أصحابه: سرّك اللّه و جعلنا فداك، فما أنت صنعت من حميدة؟ قال: سلّمها اللّه و قد وهب لي غلاما، و هو خير من برأ اللّه في خلقه، و لقد أخبرتني حميدة عنه بأمر ظنّت أنّي لا أعرفه و لقد كنت أعلم به منها. فقلت: جعلت فداك، فما الذي أخبرتك به حميدة عنه؟ قال: ذكرت أنّه سقط من بطنها حين سقط واضعا يديه على الأرض، رافعا رأسه إلى السماء، فأخبرتها أنّ ذلك أمارة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- و أمارة الوصيّ من بعده. (فقلت: جعلت فداك، و ما هذا من أمارة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و أمارة الوصيّ من بعده)؟ فقال لي: إنّه لمّا كانت الليلة التي علق فيها بجدّي أتى آت جدّ أبي بكأس فيه شربة أرقّ من الماء، و ألين من الزبد، و أحلى من الشهد، و أبرد من الثلج، و أبيض من اللبن، فسقاه إيّاه و أمره بالجماع، فقام فجامع فعلق بجدّي. فلمّا أن كانت الليلة التي علق فيها بأبي أتى آت جدّي فسقاه كما سقى جدّ أبي و أمره بمثل الذي أمره، فقام فجامع فعلق بأبي. و لمّا أن كانت الليلة التي علق فيها بي أتى آت أبي فسقاه بما سقاهم و أمره بالذي أمرهم به، فقام فجامع فعلق بي. و لمّا أن كانت الليلة التي علق فيها بابني أتاني آت كما أتاهم ففعل بي كما فعل بهم، فقمت بعلم اللّه و إنّي مسرور بما يهب اللّه لي، فجامعت فعلق بابني هذا المولود فدونكم و هو و اللّه صاحبكم من بعدي، و إنّ نطفة الإمام ممّا أخبرتك، و إذا سكنت النطفة في الرحم أربعة أشهر و أنشئ فيها الروح بعث اللّه تبارك و تعالى ملكا يقال له حيوان فكتب على عضده الأيمن ﴿‏وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏﴾ و إذا وقع من بطن امّه وقع واضعا يديه على الأرض، رافعا رأسه إلى السماء، (فأمّا وضعه يديه على الأرض فإنّه يقبض كلّ علم للّه أنزله من السماء إلى الأرض، و أمّا رفعه رأسه إلى السماء) فإنّ مناديا ينادي به من بطنان العرش من قبل ربّ العزّة من الافق الأعلى باسمه و اسم أبيه، يقول: يا فلان بن فلان، اثبت تثبت، فلعظيم ما خلقتك، أنت صفوتي من خلقي، و موضع سرّي، و عيبة علمي، و أميني على وحيي، و خليفتي في أرضي، لك و لمن تولّاك أوجبت رحمتي، و منحت جناني، و أحللت جواري، ثمّ و عزّتي و جلالي لاصلينّ من عاداك أشدّ عذابي و إن وسّعت عليه في دنياه من سعة رزقي، فإذا انقطع الصوت- صوت المنادي- أجابه هو واضعا يديه، رافعا رأسه إلى السماء يقول: ﴿‏شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏﴾ قال: فإذا قال ذلك أعطاه اللّه العلم الأوّل و [العلم] الآخر و استحقّ زيارة الروح في ليلة القدر. قلت: جعلت فداك، الروح ليس هو جبرئيل؟ قال: الروح [هو] أعظم من جبرئيل، إنّ جبرئيل من الملائكة، و إنّ الروح هو خلق أعظم من الملائكة- (عليهم السلام)- أ ليس يقول اللّه تبارك و تعالى: ﴿‏تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ‏﴾؟

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام موسى الكاظم عليه السلام · الأوّل معاجز مولده(عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.