الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام موسى الكاظم عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١٩٣٦

الشيخ المفيد في إرشاده: قال: أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن محمد، عن جدّه، عن غير واحد من أصحابه و مشايخه أنّ رجلا من ولد عمر بن الخطّاب كان بالمدينة يؤذي أبا الحسن موسى- (عليه السلام)- و يسبّه إذا رآه، و يشتم عليّا- (عليه السلام)-. فقال له بعض جلسائه يوما: دعنا نقتل هذا الفاجر، فنهاهم عنه أشدّ نهي، و زجرهم أشدّ زجر، و سأل عن العمري، فذكر أنّه يزرع بناحية من نواحي المدينة، فركب [إليه] فوجده في زرعه، فدخل المزرعة بحماره، فصاح به العمري: لا توطئ زرعنا، فتوطّأه أبو الحسن- (عليه السلام)- بالحمار حتى وصل إليه، فنزل و جلس عنده و باسطه و ضاحكه، و قال له: كم غرمت في زرعك هذا؟ فقال [له]: مائة دينار. قال: و كم ترجو أن تصيب فيه؟ قال: لست أعلم الغيب. قال [له]: إنّما قلت لك: كم ترجو أن يجيئك فيه؟ قال: أرجو [أن يجيئني] فيه مائتا دينار. قال: فأخرج له أبو الحسن صرّة فيها ثلاثمائة دينار، و قال: هذا زرعك على حاله و اللّه يرزقك فيه ما ترجو. قال: فقام العمري فقبّل رأسه، و سأله أن يصفح عن فارطته، فتبسّم إليه أبو الحسن- (عليه السلام)- و انصرف. قال: و راح إلى المسجد فوجد العمري جالسا، فلمّا نظر إليه قال: ﴿‏اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ‏﴾. قال: فوثب أصحابه إليه فقالوا [له]: ما قصّتك؟ قد كنت تقول غير هذا. قال: فقال لهم: قد سمعتم ما قلت الآن، و جعل يدعو لأبي الحسن- (عليه السلام)- فخاصموه و خاصمهم، فلمّا رجع أبو الحسن- (عليه السلام)- إلى داره قال لجلسائه الذين سألوه في قتل العمري: أيّما كان خيرا ما أردتم أو ما أردت؟ إنّني أصلحت أمره بالمقدار الذي عرفتم، و كفيت به شرّه. و رواه أبو علي الطبرسي في كتاب إعلام الورى: قال: حدّثنا الشريف أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، عن جدّه بإسناده قال: إنّ رجلا من ولد عمر بن الخطّاب كان بالمدينة يؤذي أبا الحسن موسى- (عليه السلام)- و يشتم عليّا- (عليه السلام)-، و ذكر الحديث. و رواه أيضا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام موسى الكاظم عليه السلام · الثاني علمه(عليه السلام) بمن يقف عليه بعد موته، و هو في تسميته الكاظم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.