محمد بن الحسن الصفّار: عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن الحسن بن زياد الميثمي، قال: حدّثنا الحسن الواسطي، عن هشام بن سالم، قال: [لمّا] دخلت على عبد اللّه بن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فسألته فلم أر عنده شيئا، فدخلني من ذلك ما اللّه أعلم به، و خفت أن لا يكون أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- ترك خلفا، فأتيت قبر النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- فجلست عند رأسه أدعو اللّه، و أستغيث به، ثمّ فكّرت فقلت: أصير إلى قول الزنادقة، ثمّ فكّرت فيما يدخل عليهم و رأيت قولهم يفسد، ثمّ قلت: لا بل قول الخوارج، و آمر بالمعروف، و أنهى عن المنكر، و أضرب بسيفي حتى أموت، ثمّ فكّرت في قولهم، و ما يدخل عليهم، فوجدته يفسد. ثمّ قلت: أصير إلى القدريّة، ثمّ فكّرت فيما يدخل عليهم، فإذا قولهم يفسد، فبينا أنا افكّر في نفسي، و أمشي إذ مرّ بي بعض موالي أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فقال لي: أ تحبّ أن أستأذن لك على أبي الحسن- (عليه السلام)-؟ قلت: نعم، فذهب فلم يلبث إلى أن عاد إليّ فقال: قم و ادخل عليه، فلمّا نظر إليّ أبو الحسن- (عليه السلام)- قال [لي] مبتدئا: [يا هشام،]: لا إلى الزنادقة، و لا إلى الخوارج، و لا إلى المرجئة، و لا إلى القدريّة، و لكن إلينا. قلت: أنت صاحبي، ثمّ سألته فأجابني عمّا أردت.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام موسى الكاظم عليه السلام · الرابع عشر علمه(عليه السلام) بالغائب