الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام موسى الكاظم عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١٩٨١

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي بن شعيب العقرقوفي، قال: بعثت مباركا مولاي إلى أبي الحسن- (عليه السلام)- و معه مائتا دينار و كتبت معه كتابا و كان من الدنانير خمسون دينارا من دنانير اختي فاطمة و أخذتها سرّا لتمام المائتي دينار، و كنت سألتها ذلك فلم تعطني و قالت: إنّي اريد أن أشتري بها قراح فلان ابن فلان، فذكر مولاي أنّه قدم فسأل عن أبي الحسن- (عليه السلام)- فقيل له: إنّه قد خرج إلى مكة، فأسرع في السير فقال: و اللّه إنّي لأسير من المدينة إلى مكّة في ليلة مظلمة و إذا بهاتف يهتف بي: يا مبارك يا مبارك مولى شعيب العقرقوفي. قلت: من أنت؟ قال: أنا معتّب، يقول لك أبو الحسن- (عليه السلام)-: هات الكتاب الذي معك و وافني بما معك إلى منى. قال: فنزلت عن محملي، فدفعت إليه الكتاب، و صرت إلى منى، فدخلت [عليه] و طرحت الدنانير عنده، فجرّ بعضها إليه و دفع بعضها بيده، ثمّ قال [لي]: يا مبارك، ادفع هذه الدنانير إلى شعيب، و قل له: يقول لك أبو الحسن: ردّها إلى موضعها الذي أخذتها منه فإنّ صاحبتها تحتاج إليها. قال: فخرجت من عنده و قدمت على شعيب، فقلت له: قد ردّ عليك من الدنانير التي بعثت بها خمسين دينارا، و هو يقول لك: ردّها إلى موضعها الذي أخذتها منه، فما قصّة هذه الدنانير، فقد دخلني من أمرها ما اللّه به عليم؟ فقال: يا مبارك، إنّي طلبت من فاطمة اختي خمسين دينارا لتمام هذه الدنانير، فامتنعت و قالت: اريد أشتري بها قراح فلان بن فلان، فأخذتها [سرّا] و لم ألتفت إلى كلامها. قال شعيب: فدعوت بالميزان فوزنتها فإذا هي خمسون دينارا لا تزيد و لا تنقص. قال: فو اللّه لو حلفت عليها انّها دنانير فاطمة لكنت صادقا. قال شعيب: فقلت لمبارك: هو و اللّه إمام فرض اللّه طاعته، و هكذا صنع بي أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- الامام ابن الامام. ابن شهرآشوب: عن شعيب العقرقوفي، قال: بعثت مباركا مولاي إلى أبي الحسن- (عليه السلام)- [و معه مائتا دينار و كتبت معه كتابا، فذكر لي مبارك أنّه سأل عن أبي الحسن- (عليه السلام)-] فقيل: قد خرج إلى مكّة فقلت: لأسير بين مكّة و المدينة بالليل و إذا هاتف يهتف بي: يا مبارك مولى شعيب العقرقوفي. فقلت: من أنت يا عبد اللّه؟ فقال: أنا معتّب، يقول لك أبو الحسن: هات الكتاب الذي معك و واف بالذي معك إلى منى، فنزلت من محملي، و دفعت إليه الكتاب، و صرت إلى منى، فادخلت عليه و صببت الدنانير التي معي قدّامه، فجرّ بعضها [إليه] و دفع بعضها بيده، ثم قال لي: يا مبارك، ادفع هذه الدنانير إلى شعيب، و قل له: يقول لك أبو الحسن: ردّها إلى موضعها الذي أخذتها منه فإنّ صاحبتها تحتاج إليها، و ساق الحديث إلى آخره.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام موسى الكاظم عليه السلام · الثامن و العشرون علمه(عليه السلام) بالغائب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.