أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي الصيرفي، عن علي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: دخلت على أبي الحسن- (عليه السلام)- فقلت: جعلت فداك، بم يعرف الامام؟ قال: بخصال: أمّا أوّلهنّ فبشيء تقدّم من أبيه فيه، و عرّفه الناس، و نصبه لهم علما حتّى يكون عليهم حجّة لأنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- نصب أمير المؤمنين- (عليه السلام)- علما و عرفه الناس، و كذلك الأئمّة يعرفونهم الناس و ينصبونهم لهم حتّى يعرفونهم فيسأل و يجيب، و ما سكت عنه فيبتدئ، و يخبر الناس بما في غد، و يكلّم الناس بكلّ لسان. قلت: بكلّ لسان؟ قال: نعم. قلت: فأعطني علامة. قال: نعم، قال: الساعة قبل أن تقوم اعطيك علامة تطمئنّ إليها. قال: ثمّ أن مرّ علينا رجل من أهل خراسان، فكلّمه الخراساني بالعربيّة، فأجابه بالفارسيّة. قال الخراساني: و اللّه ما منعني أن اكلّمك بكلامي إلّا أنّني ظننت أنّك لا تحسن أن تجيبني. قال: سبحان اللّه! إذا كنت لا أحسن اجيبك فما فضلي عليك؟ ثمّ قال: يا أبا محمد، إنّ الامام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس، و لا طير، و لا بهيمة، و لا شيء فيه روح، بهذا يعرف الامام، فمن لم تكن فيه هذه الخصال فليس بإمام. و رواه ابن شهرآشوب في المناقب.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام موسى الكاظم عليه السلام · الخامس و الثلاثون علمه(عليه السلام) باللغات