الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام موسى الكاظم عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٢٠٢٦

الشيخ المفيد في الارشاد: قال: روى علي بن أبي حمزة البطائني، قال: خرج أبو الحسن موسى- (عليه السلام)- في بعض الأيّام من المدينة إلى ضيعة له خارجة عنها، و صحبته أنا و كان- (عليه السلام)- راكبا بغلة و أنا على حمار لي. فلمّا صرنا في بعض الطريق اعترضنا أسد، فأحجمت خوفا، و أقدم أبو الحسن موسى- (عليه السلام)- غير مكترث به، فرأيت الأسد يتذلّل لأبي الحسن- (عليه السلام)- و يهمهم، فوقف [له] أبو الحسن- (عليه السلام)- كالمصغي إلى همهمته، و وضع الأسد يده على كفل بغلته، و قد همّتني نفسي من ذلك و خفت خوفا عظيما، ثمّ تنحّى الأسد إلى جانب الطريق و حوّل أبو الحسن- (عليه السلام)- وجهه إلى القبلة و جعل يدعو، و يحرّك شفتيه بما لم أفهمه، ثمّ أومأ إلى الأسد بيده أن امض، فهمهم الأسد همهمة طويلة و أبو الحسن- (عليه السلام)- يقول: آمين آمين، و انصرف الأسد حتّى غاب من بين أعيننا. و مضى أبو الحسن- (عليه السلام)- لوجهه و اتّبعه، فلمّا بعدنا عن الموضع لحقته فقلت له: جعلت فداك، ما شأن هذا الأسد؟ فلقد خفته و اللّه- عليك، و عجبت من شأنه معك؟ فقال لي أبو الحسن- (عليه السلام)-: إنّه خرج إليّ يشكو عسر الولادة على لبوءته، و سألني أن أسأل اللّه أن يفرّج عنها، ففعلت ذلك [له]، و القي في روعي أنّها تلد له ذكرا، فخبّرته بذلك، فقال لي: امض في حفظ اللّه، فلا سلّط اللّه عليك و لا على ذرّيّتك و لا على أحد من شيعتك شيئا من السباع. فقلت: آمين. و روى هذا الحديث ابن شهرآشوب في المناقب، و الراوندي في الخرائج عن علي بن أبي حمزة.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام موسى الكاظم عليه السلام · السادس و الستّون علمه(عليه السلام) بمنطق الأسد

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.