ابن بابويه في أماليه و عيون الأخبار: قال: حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد- (رضي الله عنه)-، قال: حدّثنا محمد بن الحسن الصفّار و سعد بن عبد اللّه جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين، قال: استدعى الرشيد رجلا يبطل [به] أمر أبي الحسن موسى بن جعفر- (عليه السلام)- و يقطعه و يخجله في المجلس، فانتدب له رجل مغرم، فلمّا احضرت المائدة عمل ناموسا على الخبز، فكان كلّما رام [خادم] أبو الحسن- (عليه السلام)- تناول رغيف من الخبز طار من بين يديه و استفزّ هارون الفرح و الضحك لذلك، فلم يلبث أبو الحسن- (عليه السلام)- أن رفع رأسه إلى أسد مصوّر على بعض الستور، فقال له: يا أسد اللّه، خذ عدوّ اللّه. [قال:] فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع فافترست ذلك المغرم، فخرّ هارون و ندماؤه على وجوههم مغشيّا عليهم، و طارت عقولهم خوفا من هول ما رأوه، فلمّا أفاقوا من ذلك (بعد حين) قال هارون لأبي الحسن- (عليه السلام)-: أسألك بحقّي عليك لما سألت الصورة أن تردّ الرجل. فقال: إن كانت عصا موسى ردّت ما ابتلعت من حبال القوم و عصيّهم فإنّ هذه الصورة تردّ ما ابتلعته من هذا الرجل، فكان ذلك أعمل الأشياء في إفاقة نفسه.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام موسى الكاظم عليه السلام · السابع و الستّون حديث الأسد و المغرم