الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام موسى الكاظم عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٢٠٢٨

محمد بن علي بن بابويه في عيون الأخبار: قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني- (رضي الله عنه)-، قال: حدّثني علي ابن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن صالح، قال: حدّثنا صاحب الفضل بن الربيع [عن الفضل بن الربيع] قال: كنت ذات ليلة في فراشي مع بعض الجواري، فلمّا كان في نصف الليل سمعت حركة باب المقصورة، فراعني ذلك، فقالت الجارية: لعلّ هذا من الريح. فلم يمض إلّا يسير حتى رأيت باب البيت الذي كنت فيه قد فتح، و إذا مسرور الكبير قد دخل عليّ، فقال لي: أجب الأمير، و لم يسلّم عليّ فيئست من نفسي و قلت: هذا مسرور دخل عليّ بلا إذن و لم يسلّم، ما هو إلّا القتل، و كنت جنبا فلم أجسر أن أسأله إنظاري حتّى أغتسل، فقالت لي الجارية لمّا رأت تحيّري و تبلّدي: ثق باللّه عزّ و جلّ و انهض، فنهضت و لبست ثيابي، و خرجت معه حتّى أتيت الدار، فسلّمت على أمير المؤمنين و هو في مرقده، فردّ عليّ السلام فسقطت، فقال: تداخلك رعب؟ قلت: نعم، يا أمير المؤمنين، فتركني ساعة حتّى سكنت، ثم قال لي: صر إلى حبسنا فأخرج موسى بن جعفر بن محمد- (عليه السلام)- و ادفع إليه ثلاثين ألف درهم، و اخلع عليه خمس خلع، و احمله على ثلاثة مراكب، و خيّره بين المقام معنا أو الرحيل عنّا إلى أيّ بلاد [أرادوا] أحبّ. فقلت: يا أمير المؤمنين، تأمر بإطلاق موسى بن جعفر؟ قال [لي]: نعم، فكرّرت [ذلك عليه] ثلاث مرّات. فقال لي: نعم، ويلك أ تريد أن أنكث العهد؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، و ما العهد؟ قال: بينا أنا في مرقدي هذا إذ ساورني أسود ما رأيت من السودان أعظم منه، فقعد على صدري، و قبض على حلقي، و قال لي: حبست موسى بن جعفر ظالما له؟ فقلت: و أنا اطلقه و أهب له، و أخلع عليه، فأخذ عليّ عهد اللّه عزّ و جلّ و ميثاقه، و قام عن صدري، و قد كادت نفسي تخرج. فخرجت من عنده و وافيت موسى بن جعفر- (عليه السلام)- و هو في حبسه فرأيته قائما يصلّي فجلست حتّى سلّم، ثمّ أبلغته سلام أمير المؤمنين، و أعلمته بالذي أمرني به في أمره، و انّي قد أحضرت ما وصله به. فقال: إن كنت امرت بشيء غير هذا فافعله؟ فقلت: لا، و حقّ جدّك رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- ما امرت إلّا بهذا فقال: لا حاجة لي في الخلع و الحملان و المال إذا كانت فيه حقوق الامّة. فقلت: ناشدتك باللّه أن لا تردّه فيغتاظ. فقال: اعمل به ما أحببت، فأخذت بيده- (عليه السلام)- و أخرجته من السجن، ثمّ قلت له: يا بن رسول اللّه، أخبرني ما السبب الذي نلت به هذه الكرامة من هذا الرجل، فقد وجب حقّي عليك لبشارتي إيّاك، و لما أجراه اللّه تعالى على يدي من هذا الأمر، فقال- (عليه السلام)-: رأيت النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- ليلة الأربعاء في النوم، فقال لي: يا موسى، أنت محبوس مظلوم؟ فقلت: نعم، يا رسول اللّه، محبوس مظلوم، فكرّر عليّ [ذلك] ثلاثا، ثمّ قال: ﴿‏وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ‏﴾ أصبح غدا صائما، و أتبعه بصيام الخمسين و الجمعة، فإذا كان وقت الافطار فصلّ اثنتي عشرة ركعة تقرأ في كلّ ركعة الحمد [مرّة] و اثنتي عشرة [مرّة] قل هو اللّه أحد، فإذا صلّيت منها أربع ركعات فاسجد، ثمّ قل: يا سابق الفوت، و يا سامع كلّ صوت، و يا محيي العظام و هي رميم بعد الموت، أسألك باسمك العظيم الأعظم أن تصلّي على محمد عبدك و رسولك، و على أهل بيته [الطيّبين] الطاهرين، و أن تعجّل لي الفرج ممّا أنا فيه، ففعلت، فكان الذي رأيت.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام موسى الكاظم عليه السلام · الثامن و الستّون الأسود الذي أظهره للرشيد

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.