الكشّي: حدّثني حمدويه، قال: حدّثني الحسن بن موسى، قال: حدّثني محمد بن سنان، قال: دخلت على أبي الحسن موسى- (عليه السلام)- قبل أن يحمل إلى العراق [بسنة] و علي- (عليه السلام)- ابنه بين يديه، فقال [لي]: يا محمد، قلت: لبّيك. قال: إنّه سيكون في هذه السنة حركة و لا تخرج منها، ثمّ أطرق و نكت الأرض بيده، ثمّ رفع رأسه إليّ و هو يقول: ﴿وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ﴾. قلت: و ما ذلك، جعلت فداك؟ قال: من ظلم ابني هذا حقّه، و جحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب- (عليه السلام)- حقّه و إمامته [من] بعد محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- فعلمت أنّه قد نعى إليّ نفسه، و دلّ على ابنه، فقلت: و اللّه لئن مدّ اللّه في عمري لاسلّمنّ إليه حقّه، و لاقرّنّ له بالامامة أشهد أنّه [من] بعدك حجّة اللّه على خلقه، و الداعي إلى دينه. فقال [لي]: يا محمد، يمدّ اللّه في عمرك، و تدعو الى إمامته و إمامة من يقوم مقامه من بعده. فقلت: و من ذاك؟ [جعلت فداك]؟ قال: محمد ابنه. قلت: بالرضا و التسليم. فقال: كذلك قد وجدتك في صحيفة أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، أما إنّك في شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء، ثمّ قال: يا محمد، [إنّ] المفضّل انسي و مستراحي، و أنت انسهما و مستراحهما، حرام على النار أن تمسّك أبدا، [يعني أبا الحسن و أبا جعفر- (عليهما السلام)-].
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام موسى الكاظم عليه السلام · الثاني و السبعون علمه(عليه السلام) بما يكون