و الذي رواه الراوندي في الخرائج: أنّ علي بن يقطين كتب إلى الامام موسى بن جعفر- (عليهما السلام)-: اختلف عليّ الوضوء فهل أمسح على الرجلين أم أغتسل؟ فإن رأيت أن تكتب ما يكون علمي عليه فعلت، فكتب الامام- (عليه السلام)-: الذي آمرك به أن تتمضمض ثلاثا، و تستنشق ثلاثا، و تغسل وجهك ثلاثا، [و تخلّل شعر لحيتك، و تغسل يدك ثلاثا، و تمسح رأسك كلّه] و تمسح ظاهر اذنيك و باطنهما، و تغسل رجليك ثلاثا، و لا تخالف ذلك إلى غيره، فامتثل أمره و عمل عليه. فقال الرشيد يوما: احبّ أن أستبرئ أمر علي بن يقطين فإنّهم يقولون إنّه رافضي، و الرافضة يخفّفون في الوضوء [فطلبه، فناطه بشيء من الشغل في الدار]، حتى دخل وقت الصلاة، و وقف الرشيد [من] وراء حائط الحجرة بحيث يرى علي بن يقطين و لا يراه هو، و قد بعث إليه بالماء للوضوء فتوضّأ كما أمره الامام- (عليه السلام)- فدخل عليه الرشيد و قال: كذب من زعم أنّك رافضي، فورد على علي بن يقطين بعد ذلك كتاب الامام موسى بن جعفر- (عليهما السلام)-: و توضّأ من الآن كما أمر اللّه، اغسل وجهك مرّة فريضة، و اخرى إسباغا، و اغسل [يديك] من المرفقين كذلك، و امسح بمقدّم رأسك، و ظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك، فقد زال ما يخاف عليك.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام موسى الكاظم عليه السلام · الحادي و الثمانون علمه(عليه السلام) بما يكون