الطبرسي في إعلام الورى: قال: روى الشريف الأجلّ المرتضى- قدّس اللّه روحه العزيزة- [عن أبي حريز]، عن أبي عبد اللّه المرزباني، مرفوعا إلى أيّوب بن الحسين الهاشمي قال: كان نفيع رجلا من الأنصار حضر باب الرشيد- و كان عريفا- و حضر معه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز و حضر موسى بن جعفر- (عليه السلام)- على حمار له، فتلقّاه الحاجب بالبشر و الإكرام، و أعظمه من كان هناك، و عجّل له بالاذن، فقال نفيع لعبد العزيز: ما رأيت أعجز من هؤلاء القوم يفعلون هذا برجل يقدر أن يزيلهم عن السرير، أما لان خرج لأسوءنّه. قال له عبد العزيز: لا تفعل، إنّ هؤلاء أهل بيت قلّ من تعرّض لهم في الخطاب إلّا و سموه بالجواب سمة يبقى عارها عليه مدى الدهر. قال: و خرج موسى بن جعفر- (عليه السلام)- فقام إليه نفيع الأنصاري فأخذ بلجام حماره، ثمّ قال: من أنت؟ فقال: يا هذا، إن كنت تريد النسب فأنا ابن محمد حبيب اللّه بن إسماعيل ذبيح اللّه بن إبراهيم خليل اللّه، و إن كنت تريد البلد فهو الذي فرض اللّه عزّ و جلّ على المسلمين و عليك- إن كنت منهم- الحجّ إليه، و إن كنت تريد المفاخرة فو اللّه ما رضي مشركوا قومي مسلمي قومك أكفاء لهم حتى قالوا: يا محمد، أخرج إلينا أكفاءنا من قريش، و إن كنت تريد الصيت و الاسم فنحن الذين أمر اللّه بالصلاة علينا في الصلاة المفروضة تقول: اللهمّ صلّ على محمد و آل محمد، فنحن آل محمد، خلّ عن الحمار، فخلّى عنه و يده ترعد، و انصرف مخزيّا، فقال له عبد العزيز: أ لم أقل لك؟
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام موسى الكاظم عليه السلام · الثاني و الثمانون الرعدة التي أخذت نفيع