محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن محمد ابن عيسى، عن الحسن بن محمد بن بشّار، قال: حدّثني شيخ من أهل قطيعة الربيع من العامّة ببغداد ممّن كان ينقل عنه، قال: قال لي: قد رأيت بعض من يقولون بفضله من أهل هذا البيت فما رأيت مثله قطّ في فضله و نسكه، فقلت له: من و كيف رأيته؟ قال: جمعنا أيّام السندي بن شاهك ثمانين رجلا من الوجوه المنسوبين إلى الخير فادخلنا على موسى بن جعفر- (عليه السلام)- فقال لنا السندي: يا هؤلاء، انظروا إلى هذا الرجل هل حدث به حدث؟ فإنّ الناس يزعمون أنّه قد فعل به و يكثرون في ذلك، و هذا منزله و فراشه موسّع عليه غير مضيّق، و لم يرد به أمير المؤمنين سوءا، و إنّما ينتظر به أن يقدم فيناظر أمير المؤمنين، و هذا هو [صحيح] موسّع عليه في جميع اموره فاسألوه. قال: و نحن ليس لنا همّ إلّا النظر إلى الرجل و إلى فضله و سمته. فقال موسى بن جعفر- (عليه السلام)-: أمّا ما ذكر من التوسعة و ما أشبهها فهو على ما ذكر غير أنّي اخبركم أيّها النفر إنّي قد سقيت السمّ في سبع تمرات، و أنا غدا أخضرّ، و بعد غد أموت. قال: فنظرت إلى السندي بن شاهك يضطرب و يرتعد مثل السعفة.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام موسى الكاظم عليه السلام · السادس و الثمانون علمه(عليه السلام) بما دبّر له في الطعام