محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن إبراهيم، عن يونس، عن هشام بن الحكم في حديث بريه أنّه لمّا جاء معه إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فلقي أبا الحسن موسى بن جعفر- (عليه السلام)- فحكى له هشام الحكاية، فلمّا فرغ قال أبو الحسن- (عليه السلام)- لبريه: [يا بريه] كيف علمك بكتابك؟ قال: أنا به عالم، ثمّ قال: كيف ثقتك بتأويله؟ قال: ما أوثقني بعلمي [فيه]. قال: فابتدأ أبو الحسن- (عليه السلام)- يقرأ الانجيل، فقال بريه: إيّاك كنت أطلب منذ خمسين سنة أو مثلك. قال: فآمن بريه، و حسن إيمانه، و آمنت المرأة التي كانت معه. فدخل هشام و بريه و المرأة على أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-، فحكى له هشام الكلام الذي جرى بين أبي الحسن موسى- (عليه السلام)- و [بين] بريه، فقال أبو عبد اللّه: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. فقال بريه: أنّى لكم التوراة و الانجيل و كتب الأنبياء؟ قال: هي عندنا وراثة من عندهم، نقرؤها كما قرءوها [و نقولها كما قالوا]، إنّ اللّه لا يجعل حجّة في أرضه يسأل عن شيء فيقول: لا أدري.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام موسى الكاظم عليه السلام · الثامن و الثمانون قراءة الانجيل