الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام موسى الكاظم عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٢٠٦٥

الراوندي: قال: روي أنّ إسحاق بن عمّار قال: لمّا حبس هارون الرشيد أبا الحسن موسى- (عليه السلام)- دخل عليه أبو يوسف و محمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة، فقال أحدهما للآخر: نحن على أحد الأمرين، إمّا أن نساويه أو نشاكله، فجلسا بين يديه، فجاء رجل كان موكّلا به من قبل السندي بن شاهك فقال: إنّ نوبتي قد انقضت و أنا على الانصراف، فإن كانت لك حاجة فامرني بها حتّى آتيك بها في الوقت الذي تلحقني النوبة. فقال له: ما لي حاجة، فلمّا [أن] خرج قال لأبي يوسف [و محمد بن الحسن]: ما أعجب هذا! يسألني أن اكلّفه حاجة من حوائجي و هو ميّت في هذه الليلة، ثمّ انّ أبا يوسف و محمد قاما من عنده، فقال أحدهما للآخر: إنّا جئنا لنسأله عن الفرض و السنّة و هو الآن جاء بشيء [آخر كأنّه] من علم الغيب. ثمّ بعثا برجل مع الرجل و قالا له: اذهب [حتى تلزمه] و انظر ما يكون من أمره في هذه الليلة، و تأتينا بخبره من الغد، فمضى الرجل و نام في مسجد عند باب داره، فلمّا أصبح سمع الواعية و رأى الناس يدخلون داره فقال: ما هذا؟ قالوا: [قد] مات فلان في هذه الليلة فجأة من غير علّة، فانصرف الرجل إلى أبي يوسف و محمد و أخبرهما بالخبر، فأتيا أبا الحسن- (عليه السلام)- فقالا: قد علمنا أنّك قد أدركت العلم في الحلال و الحرام، فمن أين أدركت أمر هذا الرجل الموكّل بك أنّه يموت في هذه الليلة؟ قال: من الباب الذي أخبر بعلمه رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- علي بن أبي طالب- (عليه السلام)-، فلمّا ردّ عليهما هذا بقيا متحيّرين لا يردّان جوابا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام موسى الكاظم عليه السلام · الثامن و التسعون علمه(عليه السلام) بالآجال

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.