ثاقب المناقب: عن إسحاق بن أبي عبد اللّه، قال: كنت مع أبي الحسن موسى- (عليه السلام)- حين قدم من البصرة، فبينا نحن نسير في البطائح في هول رياح إذ سايرنا قوم في السفينة، فسمعنا لهم جلبة، فقال- (عليه السلام)-: ما هذا؟ فقيل: عروس تهدى إلى زوجها [قال:] ثمّ مكثنا ما شاء اللّه تعالى، فسمعنا صراخا و صيحة، فقال- (عليه السلام)- ما هذا؟ فقيل: العروس أرادت تغرف ماء فوقع سوارها في الماء، فقال: احبسوا و قولوا لملّاحهم يحبس فحبسنا و حبس ملاحهم فجلس و وضع أبو الحسن- (عليه السلام)- صدره على السفينة و تكلّم بكلام خفيّ، و قال للملاح: انزل، فنزل الملّاح بفوطة، فلم يزل في الماء نصف ساعة و بعض ساعة فإذا هو بسوارها فأخرجه. فلمّا أخرج الملّاح السوار قال له إسحاق أخوه: جعلت فداك، الدعاء الذي قلت أخبرنا به. فقال له: استره إلّا ممّن تثق به، ثمّ قال: يا سابق كلّ فوت، و يا سامع كلّ صوت، و يا بارئ النفوس بعد الموت، يا كاسي العظام لحما بعد الفوت، و يا من لا تغشاه الظلمات الحندسيّة، و لا تتشابه [عليه] الأصوات المختلفة، و يا من لا يشغله شأن عن شأن، يا من له عند كلّ شيء من خلقه سمع حاضر، و بصر نافذ، لا يغلّطه كثرة المسائل، و لا يبرمه إلحاح الملحّين، يا حيّ حين لا حيّ في ديمومة ملكه و بقائه، يا من سكن العلا و احتجب عن خلقه بنوره، يا من أشرق بنوره دياجي الظلم أسألك باسمك الواحد الأحد الفرد الوتر الصمد أن تصلّي على محمد و آل محمد الطيّبين الأخيار.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام موسى الكاظم عليه السلام · الخامس و العشرون و مائة إخراج السوار من ماء الهور