محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن أحمر، قال: قال لي أبو الحسن الأول- (عليه السلام)-: هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم؟ قلت: لا، قال: بلى قد قدم رجل فانطلق بنا، فركب و ركبت معه حتّى انتهينا إلى الرجل، فاذا رجل من أهل المدينة معه رقيق، فقلت له أعرض علينا، فعرض علينا سبع جوار كل ذلك يقول أبو الحسن- (عليه السلام)- لا حاجة لي فيها، ثم قال اعرض علينا، فقال: ما عندي إلّا جارية مريضة، فقال له: ما عليك أن تعرضها، فأبى عليه فانصرف، ثمّ أرسلني من الغد، فقال: قل له: كم [كان] غايتك فيها؟ فاذا قال: كذا و كذا، فقل: قد أخذتها، فأتيته، فقال: ما كنت اريد [أن] أنقصها من كذا و كذا، فقلت: قد أخذتها. فقال: هي لك و لكن أخبرني من الرجل الّذي كان معك بالأمس؟ فقلت رجل من بني هاشم، فقال: من أيّ بني هاشم؟ فقلت: ما عندي أكثر من هذا، فقال: اخبرك عن هذه الوصيفة إنّي اشتريتها من أقصى المغرب، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت: ما هذه الوصيفة معك؟ قلت: اشتريتها لنفسي، فقالت: ما يكون ينبغي أن تكون هذه عند مثلك، إنّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض، فلا تلبث [عنده] إلّا قليلا حتّى تلد منه غلاما ما يولد بشرق الأرض و لا غربها مثله، قال: فأتيته بها فلم تلبث عنده إلّا قليلا حتى ولدت الرضا- (عليه السلام)-. و رواه ابن بابويه في عيون الأخبار: قال: حدّثني أبي- (رضي الله عنه)- قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب، عن يعقوب بن إسحاق، عن أبي زكريا الواسطي، عن هشام ابن أحمر، قال: قال أبو الحسن الأول- (عليه السلام)-: هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم؟ قلت: لا، فقال- (عليه السلام)-: بلى قد قدم رجل فانطلق بنا، فركب و ركبنا معه، حتّى انتهينا إلى الرّجل، فاذا رجل من أهل المغرب معه رقيق، فقال له: اعرض علينا، فعرض علينا تسع جوار كلّ ذلك يقول أبو الحسن- (عليه السلام)-: لا حاجة لي فيها، ثم قال [له]: اعرض علينا، فقال: ما عندي شيء، فقال: بلى. أعرض علينا، قال: لا و اللّه ما عندي إلّا جارية مريضة. و ساق الحديث إلى آخره، و فيه: حتّى تلد منه غلاما يدين له شرق الأرض و غربها. قال فأتيته [بها،] فلم تلبث عنده إلّا قليلا حتّى ولدت [له] عليّا- (عليه السلام)-. ثمّ قال ابن بابويه: و حدّثني بهذا الحديث محمّد بن علي ما جيلويه قال: حدّثني عمّي محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد ابن عليّ الكوفي، عن محمّد بن خالد، عن هشام بن أحمر مثله سواء.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام علي الرضا عليه السلام · الأول: في معاجز مولده(عليه السلام