ثاقب المناقب: عن عليّ بن إبراهيم قال: حدّثنا الريّان ابن الصّلت قال: لمّا أردت الخروج إلى العراق عزمت على توديع الرضا- (عليه السلام)- فقلت في نفسي: إذا ودّعته سألته قميصا من ثياب جسده الشريف [العظيم الكريم] لا كفّن [فيه]، و دراهم من ماله الحلال الطيّب لأصوغ منها لبناتي خواتيم. فلمّا ودّعته شغلني البكاء و الأسى على مفارقته عن مساءلته، فلمّا خرجت من بين يديه صاح [بي] يا ريّان ارجع فرجعت فقال لي: أ ما تحبّ أن أدفع إليك قميصا من ثياب جسدي تكفّن فيه إذا فني أجلك، أو ما تحبّ أن ادفع إليك دراهم تصوغ منها لبناتك خواتيم؟ فقلت: يا سيّدي قد كان في نفسي أن أسألك ذلك، فمنعني الغمّ بفراقك. فرفع- (عليه السلام)- الوسادة و أخرج قميصا فدفعه إليّ، و رفع جانب المصلّى فأخرج دراهم فدفعها إليّ و كانت ثلاثين درهما.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام علي الرضا عليه السلام · التاسع و الأربعون: علمه(عليه السلام) بما في النفس