ابن بابويه: قال: حدّثنا محمد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: بعث الرضا- (عليه السلام)- إلي بحماره فركبته و أتيته، فأقمت عنده باللّيل إلى أن مضى منه ما شاء اللّه، فلمّا أراد أن ينهض قال لي: لا أراك [ان] تقدر على الرجوع إلى المدينة، قلت: أجل جعلت فداك، قال: فبت عندنا اللّيلة و اغد على بركة اللّه تعالى. قلت: أفعل جعلت فداك، قال: يا جارية افرشي له فراشي و اطراحي عليه ملحفتي التي أنام فيها وضعي تحت رأسه مخادّي. قال: فقلت في نفسي: من أصاب ما أصبت في ليلتي هذه؟! فقد جعل اللّه لي من المنزلة عنده، و أعطاني من الفخر ما لم يعطه أحدا من أصحابنا: بعث إليّ بحماره فركبته و فرش لي فراشه، و بتّ في ملحفته، و وضعت لي مخدّته، ما أصاب مثل هذا أحد من أصحابنا. قال: و هو قاعد معي و أنا احدّث نفسي، فقال- (عليه السلام)- لي: يا أحمد إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- أتى صعصعة بن صوحان في مرضه يعوده، فافتخر على الناس بذلك، فلا تذهبنّ نفسك إلى الفخر، و تذلّل للّه تعالى، و اعتمد على يده فقام- (عليه السلام)-.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام علي الرضا عليه السلام · الحادي و الخمسون: علمه(عليه السلام) بما في النفس