عنه: قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ- (رضي الله عنه)- قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن محمد الهاشميّ قال: دخلت على المأمون يوما، فأجلسني و أخرج من كان عنده، ثمّ دعا بالطعام فطعمنا، ثمّ طيّبنا، ثمّ أمر بستارة فضربت، ثمّ أقبل على بعض من [كان] في الستارة فقال: باللّه لمّا رثيت لنا من بطوس، فأخذت تقول: سقيا لطوسو من أضحى بها قطنا من عترة المصطفى أبقى لنا حزنا قال: ثمّ بكى و قال لي: يا عبد اللّه أ يلومني أهل بيتي و أهل بيتك أن نصبت أبا الحسن الرضا- (عليه السلام)- علما؟ فو اللّه لأحدّثنّك بحديث تتعجّب منه. جئته يوما فقلت له: جعلت فداك إنّ آباءك موسى بن جعفر و جعفر ابن محمد و محمد بن عليّ و عليّ بن الحسين- (عليهم السلام)- كان عندهم علم ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيامة، و أنت وصيّ القوم و وارثهم، و عندك علمهم، و قد بدت لي إليك حاجة، قال: هاتها. فقلت: هذه الزاهريّة حظيّتي و لا اقدّم عليها أحدا من جواريّ، و قد حملت غير مرّة و اسقطت، و هي الآن حاملة فعلّمني ما نتعالج به فتسلم. فقال (لي) لا تخف من إسقاطها فانّها تسلم و تلد غلاما أشبه الناس بامّه، و تكون له خنصر زائدة في يده اليمنى ليس بالمدلاة، و في رجله اليسرى خنصر زائدة ليست بالمدلاة. فقلت في نفسي: أشهد أنّ اللّه على كلّ شيء قدير، فولدت الزاهريّة غلاما أشبه الناس بامّه، في يده اليمنى خنصر زائدة ليست بالمدلاة، و في رجله اليسرى خنصر زائدة ليست بالمدلاة، على ما كان وصفه لي الرضا- (عليه السلام)-، فمن يلومني على نصبي إيّاه علما؟! قال ابن بابويه: و الحديث فيه زيادة حذفناها و لا قوّة إلّا باللّه العظيم. ثمّ قال ابن بابويه عقيب ذلك: إنّما علم الرضا- (عليه السلام)- ذلك بما وصل إليه عن آبائه، عن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، و ذلك: انّ جبرئيل- (عليه السلام)- قد كان نزل عليه بأحاديث الخلفاء و أولادهم من بني اميّة و ولد العبّاس، و بالحوادث التي تكون في أيّامهم و ما يجري على أيديهم، و لا قوة إلّا باللّه.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام علي الرضا عليه السلام · الخامس و السبعون: علمه(عليه السلام) بما يكون