و روى السيد المرتضى في «عيون المعجزات»: عن محمد بن الحسن المعروف بالقاضي الورّاق، عن أحمد بن محمد بن السمط قال: سمعت من أصحاب الحديث و الرواة المذكورين أنّ موسى بن جعفر- (عليه السلام)- كان في حبس هارون الرشيد، و ذكر حديث وفاته- (عليه السلام)-، و هو حديثه- (عليه السلام)- مع المسيّب، و ذكر الحديث بطوله إلى أن قال- (عليه السلام)-: يا مسيّب اعلم أنّ سيّدك راحل إلى اللّه جلّ اسمه ثالث هذا اليوم الماضي، قلت [له]: مولاي و أين سيّدي عليّ الرضا- (عليه السلام)-، فقال- (عليه السلام)-: [يا مسيّب] شاهد عندي غير غائب و حاضر غير بعيد. و قال: رأيت شخصا أشبه الأشخاص بشخصه جالسا إلى جانبه في مثل شبهه، و كان عهدي بسيّدي عليّ الرضا- (عليه السلام)- في ذلك الوقت غلاما، فأقبلت اريد سؤاله، فصاح بي سيّدي موسى- (عليه السلام)- قد نهيتك يا مسيّب، فتولّيت عنه، ثمّ لم أزل صابرا حتى قضى و غاب ذلك الشخص. ثمّ أوصلت الخبر إلى الرشيد فوافى سندي بن شاهك، فو اللّه لقد رأيتهم بعيني و هم يظنّون أنّهم يغسّلونه و يحنّطونه و يكفّنونه، كلّ ذلك أراهم لا يصنعون به شيئا، و لا تصل أيديهم إليه، و هو (صلوات الله عليه) مغسّل مكفّن محنّط.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام علي الرضا عليه السلام · الثامن و الثمانون: حضوره عند أبيه(عليهما السلام) من المدينة إلى بغداد ليتولّى أمره بعد موته(عليه السلام) في وقت يسير