الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام علي الرضا عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٢٢٢٢

أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ: قال: روى الحسن بن عليّ الوشاء المعروف بابن بنت إلياس قال: شخصت إلى خراسان و معي حلّة و هي حبرة، فوردت مرو ليلا- و كنت أقول بالوقف- فوافق [موضع] نزولي غلام أسود كأنّه من أهل المدينة، فقال لي: سيّدي يقول: وجّه إليّ بالحبرة الّتي معك لأكفن بها مولى لنا توفّي، فقلت و من سيّدك؟ قال: عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)-. فقلت: ما بقي معي حبرة و لا حلّة إلّا و قد بعتها في الطريق، فعاد إليّ فقال: بلى قد بقيت الحبرة قبلك، فحلفت له أنّي لا أعلمها معي، فمضى و عاد الثالثة، فقال: هي في عرض السفط الفلاني. فقلت في نفسي: إن صحّ هذا فهي دلالة، و كانت ابنتي دفعت إليّ حبره و قالت: «بعها و ابتع بثمنها فيروزجا و شيحا من خراسان». فقلت لغلامي: هات السفط، فلمّا أخرجه وجدتها في عرضه، فدفعتها إليه و قلت: لا آخذ لها ثمنا، فقال: هذه دفعتها إليك ابنتك فلانة و سألتك أن تبتاع لها بثمنها فيروزجا و شيحا، فابتع لها بهذا، فعجبت ممّا ورد عليّ و قلت: و اللّه لأكتبنّ له مسائل أسأله فيها، و لأمتحننّه في مسائل كنت أسأل أباه عنها، فاثّبت ذلك في درج و غدوت إلى بابه و الدّرج في كمّي، و معي صديق لا يعلم شرح هذا الأمر. فلمّا صرت إلى بابه رأيت القوّاد و العرب و الجند و الموالي يدخلون إليه، فجلست ناحية و قلت في نفسي: متى أصل أنا إلى هذا؟ فأنا افكّر في ذلك، إذ (قد) خرج خارج يتصفّح الوجوه و يقول: أين ابن بنت إلياس؟ فقلت: ها أنا و أخرج من كمّه درجا و قال: هذا تفسير مسائلك، ففتحته فاذا فيه تفسير ما معي في كمّي، فقلت: اشهد اللّه و رسوله إنّك حجّة اللّه، و قمت، فقال لي رفيقي: إلى أين أسرعت؟ فقلت: قضيت حاجتي. و روى هذا الحديث السيّد المرتضى في «عيون المعجزات» مثل رواية أبي جعفر الطبريّ ببعض الاختلاف اليسير. و رواه أيضا صاحب «ثاقب المناقب» أعني حديث الحسن بن عليّ الوشاء. و الحديث من مشاهير الأحاديث و إن اختلفت بعض ألفاظ الرواة فالمعنى المقصود حاصل منها.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام علي الرضا عليه السلام · الثاني و التسعون: علمه(عليه السلام) بالغائب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.