و روى أيضا صاحب «ثاقب المناقب»: عن عليّ بن محمد الشيرواني، عن عليّ بن أحمد الوشاء الكوفيّ قال: خرجت من الكوفة إلى خراسان، فقالت لي ابنتي: خذ هذه الحلّة فبعها و اشتر لي بثمنها فيروزجا. قال: فأخذتها و شددتها في بعض متاعي، و قدمت مرو فنزلت في بعض الفنادق، فاذا غلمان عليّ بن موسى المعروف بالرضا- (عليه السلام)- قد جاءوا فقالوا: نريد حلّة نكفّن فيها غلاما مات. فقلت: ما هي [عندي]، فمضوا و عادوا و قالوا: مولانا يقرئك السلام و يقول: معك حلّة في السفط الفلاني قد دفعتها إليك ابنتك، فقالت: اشتر [لي] بثمنها فيروزجا و هذا ثمنها، فدفعتها إليهم و قلت: و اللّه لأسألنّه عن مسائل، فان أجابني عنها فهو إمامي، فكتبتها و غدوت إلى بابه، فلم أصل إليه لكثرة ازدحام الناس، فبينا أنا جالس إذ خرج إليّ خادم فقال لي: يا عليّ بن أحمد هذا جواب مسائلك التي معك، فأخذتها فاذا هي جواب مسائلي بعينها.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام علي الرضا عليه السلام · الثاني و التسعون: علمه(عليه السلام) بالغائب