الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام علي الرضا عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٢٢٥٢

أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ: قال: حدّثني أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه قال: حدّثني أبو النجم بدر قال: حدّثني أبو جعفر محمد بن عليّ قال: روى محمد بن عيسى، عن أبي محمد الوشاء. و رواه جماعة من أصحاب الرضا، عن الرضا- (عليه السلام)- قال: لمّا أردت الخروج من المدينة جمعت عيالي و أمرتهم أن يبكوا عليّ حتى أسمع بكائهم، ثمّ فرّقت فيهم اثني عشر ألف دينار، ثمّ قلت لهم: إنّي لا أرجع إلى عيالي أبدا، ثمّ أخذت أبا جعفر- (عليه السلام)- فأدخلت المسجد و وضعت يده على حافّة القبر و ألصقته به و استحفظته رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، فالتفت أبو جعفر- (عليه السلام)- فقال [لي]: بأبي أنت و امّي و اللّه تذهب إلى عادية أمرت جميع وكلائي و حشمي له بالسمع و الطاعة و ترك مخالفته و المصير إليه عند وفاتي، و عرّفتهم أنّه القيّم مقامي، و شخّص على طريق البصرة إلى خراسان، و استقبله المأمون و أعظمه و أكرمه و قال له: (ما) عزم عليه في أمره (له). فقال له: إنّ هذا أمر ليس بكائن إلّا بعد خروج السفيانيّ، فألحّ عليه فامتنع، ثمّ أقسم عليه فأبرّ قسمه و عقد له الأمر و جلس مع المأمون للبيعة، ثمّ سأله المأمون أن يخرج فيصلّي بالناس. فقال (له): هذا ليس بكائن، فأقسم عليه فأمر القوّاد بالركوب معه، فاجتمع الناس على بابه فخرج و عليه قميصان و رداء و عمّامة، و أسدل ذؤابتها من قدّام و خلف مكحول و مدهّن كما كان يخرج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-. فلمّا خرج من بابه ضجّ الناس بالبكاء و كاد البلد تفتتن، و اتّصل الخبر إلى المأمون، فبعث إليه كنت أعلم منّي بما قلت فارجع، [فرجع] و لم يصلّ بالناس. و خبر العهد و الصلاة مسطور في كتب الخاصّة و العامّة.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام علي الرضا عليه السلام · السابع عشر و مائة: علمه(عليه السلام) بأنّه لا يرجع إلى المدينة حين طلبه المأمون، و ما عمل بابنه أبي جعفر(عليه السلام) حين خرج، و قوله(عليه السلام): للمأمون ليس بكائن

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.