محمد بن يعقوب: عن عليّ بن محمد، عن أبي عليّ محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أحمد بن القاسم العجليّ، عن أحمد بن يحيى المعروف بكرد، عن محمد بن خداهي، عن عبد اللّه ابن أيّوب، عن عبد اللّه بن هاشم، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعميّ، عن حبابة الوالبيّة قالت: قلت [له]: يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة يرحمك اللّه؟ قالت: فقال: ائتيني بتلك الحصاة- و أشار بيده إلى حصاة- فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه. ثمّ قال لي: يا حبابة إذا ادّعى مدّع الإمامة فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي أنّه إمام مفترض الطاعة، و الإمام لا يعزب عنه شيء يريده. قالت: ثمّ انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فجئت إلى الحسن- (عليه السلام)- و هو في مجلس أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و الناس يسألونه، فقال: يا حبابة الوالبيّة: فقلت: نعم يا مولاي. فقال: هاتي ما معك، قالت: فأعطيته فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين- (عليه السلام)-. قالت: ثمّ أتيت الحسين- (عليه السلام)- و هو في مسجد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، فقرّب و رحّب ثمّ قال لي: إنّ في الدلالة دليلا على ما تريدين، أ فتريدين دلالة الإمامة؟ فقلت: نعم يا سيّدي. فقال: هاتي ما معك، فناولته الحصاة فطبع لي فيها. قالت: ثمّ أتيت عليّ بن الحسين- (عليه السلام)- و قد بلغ بي الكبر، إلى أن أرعشت و أنا اعدّ يومئذ مائة و ثلاث عشرة سنة، فرأيته راكعا و ساجدا و مشغولا بالعبادة، فيئست من الدلالة، فأومأ إليّ بالسبّابة فعاد إليّ شبابي. قالت: فقلت: يا سيّدي كم مضى من الدنيا و كم بقي؟ فقال أمّا [ما] مضى فنعم، و أمّا ما بقي فلا، قالت: ثمّ قال لي: هات ما معك، فأعطيته الحصاة فطبع [لي] فيها. ثمّ أتيت أبا جعفر- (عليه السلام)- فطبع لي فيها. ثمّ أتيت أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- فطبع لي فيها. ثمّ أتيت أبا الحسن موسى- (عليه السلام)- فطبع لي فيها. ثمّ أتيت الرضا- (عليه السلام)- فطبع لي فيها. و عاشت حبابة [بعد ذلك] تسعة أشهر على ما ذكر عبد اللّه ابن هشام. و سيأتي إن شاء اللّه تعالى ذكر هذا الحديث و هو السادس و الخمسون و مائة من هذا الباب بزيادة.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام علي الرضا عليه السلام · الثاني و العشرون و مائة: طبعه(عليه السلام) في حصاة حبابة الوالبيّة