الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام علي الرضا عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٢٢٦٥

الراونديّ: قال: روي عن محمد بن الفضل الهاشميّ قال: لمّا توفّي الإمام موسى بن جعفر- (عليهما السلام)- أتيت المدينة فدخلت على الرضا- (عليه السلام)-، فسلّمت عليه [بالأمر] و أوصلت إليه ما كان معي و قلت: إنّي صائر إلى البصرة، و قد عرفت كثرة خلاف الناس، و قد نعي إليهم موسى- (عليه السلام)-، و ما أشكّ أنهم سيسألوني عن براهين الإمام و لو أريتني شيئا من ذلك؟ فقال الرضا- (عليه السلام)-: لم يخف عليّ هذا، فأبلغ أوليائنا بالبصرة و غيرها أنّي قادم عليهم و لا قوّة إلّا باللّه، ثمّ أخرج إليّ جميع ما كان للنبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- عند الأئمّة- (عليهم السلام)- من بردته و قضيبه و سلاحه و غير ذلك. فقلت: و متى تقدم عليهم؟ قال: بعد ثلاثة أيّام من وصولك و دخولك البصرة إن شاء اللّه تعالى، فلمّا قدمتها سألوني عن الحال. فقلت [لهم: إنّي] أتيت موسى بن جعفر- (عليه السلام)- قبل وفاته بيوم واحد، فقال: إنّي ميّت لا محالة، فاذا واريتني في لحدي فلا تقيمنّ و توجّه إلى المدينة بودائعي هذه، و أوصلها إلى ابني عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)- فهو وصيّي و صاحب الأمر بعدي، ففعلت ما أمرني به و أوصلت الودائع إليه، و هو يوافيكم إلى ثلاثة أيّام من يومي هذا، فاسألوه عمّا شئتم. فابتدر للكلام عمرو بن هذّاب من القوم- و كان ناصبيّا ينحو نحو التزيّد و الاعتزال- فقال: يا محمّد إنّ الحسن بن محمّد رجل من أفاضل أهل [هذا] البيت في ورعه و زهده و علمه [و سنّه]، و ليس هو كشابّ مثل عليّ بن موسى، و لعلّه لو سئل عن شيء من معضلات الأحكام لحار في ذلك. فقال الحسن بن محمد- و كان حاضرا في المجلس-: لا تقل يا عمرو ذلك! فانّ عليّا على ما وصف من الفضل، و هذا محمد بن الفضل يقول: إنّه يقدم إلى ثلاثة أيّام فكفاك دليلا، و تفرّقوا. فلمّا كان في اليوم الثالث من دخولي البصرة إذا الرضا- (عليه السلام)- قد وافى، فقصد منزل الحسن بن محمد و أخلى له داره و قام بين يديه يتصرّف بين أمره و نهيه، فقال: يا [حسن بن] محمد أحضر جميع القوم الذين حضروا عند محمد بن الفضل و غيرهم من شيعتنا، و أحضر جاثليق النصارى و رأس الجالوت، و مر القوم (أن) يسألوا عمّا بدا لهم. فجمعهم كلّهم و الزيديّة و المعتزلة، و هم لا يعلمون لما يدعوهم الحسن بن محمّد. فلمّا تكاملوا أثنى للرضا- (عليه السلام)- و سادة فجلس عليها ثمّ قال: السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، هل تدرون لم بدأتكم بالسلام؟ قالوا: لا. قال: لتطمئنّ أنفسكم، قالوا: من أنت يرحمك اللّه؟ قال: أنا عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- (عليهم السلام)- و ابن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، صلّيت اليوم [صلاة] الفجر مع والي المدينة في مسجد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، و أقرأني- بعد أن صلّينا- كتاب صاحبه إليه و استشارني في كثير من اموره، فأشرت عليه بما فيه الحظّ له، و وعدته أن يصير إليّ بالعشيّ بعد العصر من هذا اليوم ليكتب عندي جواب [كتاب] صاحبه، و أنا واف له بما وعدته، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه. فقالت الجماعة: يا بن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- ما نريد مع هذا الدليل برهانا [أكبر منه] و أنت عندنا الصادق القول، و قاموا لينصرفوا فقال لهم الرضا- (عليه السلام)-: لا تتفرّقوا، فانّي إنّما جمعتكم لتسألوا عمّا شئتم من آثار النبوّة و علامات الإمامة التي لا تجدونها إلّا عندنا أهل البيت، فهلمّوا مسائلكم، فابتدأ عمرو بن هذّاب فقال: إنّ محمّد بن الفضل الهاشميّ ذكر عنك أشياء لا تقبلها القلوب. فقال الرضا- (عليه السلام)-: و ما تلك؟ قال: أخبرنا عنك انّك تعرف كلّ ما أنزله اللّه و أنّك تعرف كلّ لسان و لغة. فقال الرضا- (عليه السلام)-: صدق محمّد بن الفضل، فأنا أخبرته بذلك فهلمّوا فاسألوا. قال: فإنّا نختبرك قبل كلّ شيء بالألسن و اللغات، و هذا روميّ و هذا هنديّ و (هذا) فارسيّ و (هذا) تركيّ، فأحضرناهم. فقال- (عليه السلام)-: فليتكلّموا بما أحبّوا، أجب كلّ واحد منهم بلسانه إن شاء اللّه تعالى. فسأل كلّ واحد منهم مسألة بلسانه و لغته، فأجابهم عمّا سألوا بألسنتهم و لغاتهم، فتحيّر الناس و تعجّبوا و أقرّوا جميعا بأنه أفصح منهم بلغاتهم. ثمّ نظر الرضا- (عليه السلام)- إلى ابن هذّاب فقال: إن أنا أخبرتك إنّك ستبتلى في هذه الأيّام بدم ذي رحم لك أ كنت مصدّقا لي؟ قال: لا فانّ الغيب لا يعلمه إلّا اللّه تعالى. قال- (عليه السلام)-: أ و ليس اللّه يقول: ﴿‏عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ‏﴾ فرسول اللّه عند اللّه مرتضى، و نحن ورثة ذلك الرسول الذي اطلعه اللّه على ما شاء من غيبه، فعلّمنا ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة، و إنّ الذي أخبرتك [به] يا ابن هذّاب لكائن إلى خمسة أيّام، فان لم يصح ما قلت [لك] في هذه المدّة، و إلّا فانّي كذّاب مفتر، و إن صحّ فتعلم انّك الرادّ على اللّه و على رسوله. و لك دلالة اخرى: أما إنّك ستصاب ببصرك و تصير مكفوفا [فلا تبصر سهلا و لا جبلا] و هذا كائن بعد أيّام. و لك عندي دلالة اخرى: إنّك ستحلف يمينا كاذبة فتضرب بالبرص. قال محمد بن الفضل: تاللّه لقد نزل ذلك كلّه بابن هذّاب، فقيل له: أصدق الرضا- (عليه السلام)- أم كذب؟ قال: [و اللّه] لقد علمت في الوقت الذي أخبرني به أنّه كائن و لكنّي كنت أتجلّد. ثمّ إنّ الرضا- (عليه السلام)- التفت إلى الجاثليق فقال: هل دلّ الإنجيل على نبوّة محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)-؟ قال: لو دلّ الإنجيل على ذلك لما جحدناه. فقال- (عليه السلام)-: أخبرني عن السكتة التي لكم في السفر الثالث. فقال الجاثليق: اسم من أسماء اللّه تعالى لا يجوز لنا أن نظهره. قال الرضا- (عليه السلام)-: فان قرّرتك أنّه اسم محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- و ذكره و أقرّ عيسى- (عليه السلام)- به، و أنّه بشّر بني إسرائيل بمحمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- أ تقرّ به و لا تنكره؟ قال الجاثليق: إن فعلت أقررت، فانّي لا أردّ الإنجيل و لا أجحده. قال الرضا- (عليه السلام)-: فخذ عليّ السفر الثالث الذي فيه ذكر محمّد و بشارة عيسى- (عليه السلام)- بمحمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)-. قال الجاثليق: هات! فأقبل الرضا- (عليه السلام)- يتلو ذلك السفر من الإنجيل حتى بلغ ذكر محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)-. فقال: يا جاثليق من هذا النبيّ الموصوف؟ قال الجاثليق: صفه. قال: لا أصفه إلّا بما وصفه اللّه: هو صاحب الناقة و العصا و الكساء، النبيّ الامّي الّذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة و الانجيل، يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر [و يحلّ لهم الطيّبات و يحرّم عليهم الخبائث] و يضع عنهم إصرهم و الأغلال التي كانت عليهم، يهدي [إلى] الطريق الأقصد و المنهاج الأعدل و الصراط الأقوم، سألتك يا جاثليق بحقّ عيسى روح اللّه و كلمته هل تجد هذه الصفة في الإنجيل لهذا النبيّ؟ فأطرق الجاثليق مليّا و علم أنّه إن جحد الإنجيل كفر، فقال: نعم هذه الصفة في الإنجيل، و قد ذكر عيسى (في الإنجيل) هذا النبيّ [و لم يصحّ عند النصارى أنّه صاحبكم. فقال الرضا- (عليه السلام)-: أمّا إذا لم تكفر بجحود] الإنجيل و أقررت بما فيه من صفة محمّد فخذ عليّ في السفر الثاني، فانّي أوجدك ذكره و ذكر وصيّه و ذكر ابنته فاطمة- (عليها السلام)- و ذكر الحسن و الحسين- (عليهما السلام)-. فلمّا سمع الجاثليق و رأس الجالوت ذلك علما أنّ الرضا- (عليه السلام)- عالم بالتوراة و الإنجيل، فقالا: و اللّه قد أتى بما لا يمكننا ردّه و لا دفعه إلّا بجحود التوراة و الإنجيل و الزبور، و قد بشّر به موسى و عيسى- (عليهما السلام)- جميعا، و لكن لم يتقرّر عندنا بالصحّة أنّه محمد [هذا]، فأمّا اسمه محمّد فلا يجوز لنا أن نقرّ لكم بنبوّته، و نحن شاكّون أنّه محمدكم [أو غيره]. فقال الرضا- (عليه السلام)-: احتججتم بالشكّ، فهل بعث اللّه قبل أو بعد من [ولد] آدم إلى يومنا هذا نبيّا اسمه محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)-؟ أو تجدونه في شيء من الكتب التي أنزلها اللّه على جميع الأنبياء غير محمّدنا- (صلّى اللّه عليه و آله)-؟ فأحجموا عن جوابه و قالوا: لا يجوز لنا أن نقرّ لكم بانّه محمّدكم- (صلّى اللّه عليه و آله)- لأنّا إن أقررنا لك بمحمّد و وصيّه و ابنته و ابنيها- (عليهم السلام)- على ما ذكرتم- أدخلتمونا في الإسلام كرها. فقال الرضا- (عليه السلام)-: أنت يا جاثليق آمن في ذمّة اللّه و ذمّة رسوله- (صلّى اللّه عليه و آله)- إنّه لا يبدؤك منّا شيء تكره ممّا تخافه و تحذره. قال: [أمّا] إذا قد آمنتني، فانّ هذا النبيّ الّذي اسمه محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- و هذا الوصيّ الّذي اسمه عليّ- (عليه السلام)- و هذه البنت التي اسمها فاطمة- (عليها السلام)- و هذان السبطان اللذان اسمهما الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- في التوراة و الإنجيل و الزبور. [قال الرضا- (عليه السلام)-: فهذا الذي ذكرته في التوراة و الإنجيل و الزبور] من اسم هذا النبيّ و هذا الوصيّ و هذه البنت و هذين السبطين صدق و عدل أم كذب و زور؟ قال: بل صدق و عدل، ما قال اللّه إلّا الحقّ. فلمّا أخذ الرضا- (عليه السلام)- إقرار الجاثليق بذلك قال لرأس الجالوت: فاستمع الآن [يا رأس الجالوت] السفر الفلاني من زبور داود. قال: [هات] بارك اللّه (فيك) و عليك و على من ولدك. فتلا الرضا- (عليه السلام)- السفر الأوّل من الزبور حتّى انتهى إلى ذكر محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)- فقال: سألتك يا رأس الجالوت بحقّ اللّه أ هذا في زبور داود؟ و لك من الأمان و الذمّة و العهد ما قد أعطيته الجاثليق. فقال رأس الجالوت: نعم هذا بعينه في الزبور بأسمائهم. قال الرضا- (عليه السلام)-: بحقّ العشر الآيات التي أنزلها اللّه تعالى على موسى بن عمران- (عليه السلام)- في التوراة، هل تجد صفة محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)- [في التوراة] منسوبين إلى العدل و الفضل؟ قال: نعم و من جحد هذا فهو كافر بربّه و أنبيائه. فقال له الرضا- (عليه السلام)-: فخذ الآن عليّ سفر كذا من التوراة. فأقبل الرضا- (عليه السلام)- يتلو التوراة و رأس الجالوت يتعجّب من تلاوته و بيانه و فصاحته و لسانه! حتّى إذا بلغ ذكر محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- قال رأس الجالوت: نعم هذا أحماد و بنت أحماد و إليا و شبّر و شبير، و تفسيره بالعربيّة محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)- فتلا الرضا- (عليه السلام)- [السفر] الى تمامه. فقال رأس الجالوت- لمّا فرغ من تلاوته- و اللّه يا ابن محمّد لو لا الرئاسة التي [قد] حصلت لي [على] جميع اليهود لآمنت بأحمد و اتّبعت أمرك، فو اللّه الّذي أنزل التوراة على موسى و الزبور على داود [و الإنجيل على عيسى] ما رأيت أقرأ للتوراة و الإنجيل و الزبور منك، و لا رأيت [أحدا] أحسن [تبيانا و] تفسيرا و فصاحة لهذه الكتب منك. فلم يزل الرضا- (عليه السلام)- معهم في ذلك إلى وقت الزوال، فقال لهم حين حضر وقت الزوال: أنا اصلّي و أصير إلى المدينة للوعد الذي وعدت (به) والي المدينة ليكتب جواب كتابه، و أعود إليكم بكرة إن شاء اللّه تعالى. قال: فأذّن عبد اللّه بن سليمان و أقام، و تقدّم الرضا- (عليه السلام)- فصلّى بالناس و خفّف القراءة و ركع تمام السنّة و انصرف، فلمّا كان من الغد عاد إلى مجلسه ذلك، فأتوه بجارية روميّة، فكلّمها بالروميّة و الجاثليق يسمع كلامهما بالروميّة. فقال الرضا- (عليه السلام)-: [بالروميّة] أيّما أحبّ إليك محمّد أم عيسى؟ فقالت: كان فيما [مضى] عيسى أحبّ إليّ حين لم أكن عرفت محمدا- (صلّى اللّه عليه و آله)-، فأمّا بعد أن عرفت محمدا فمحمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- الآن أحبّ إليّ من عيسى- (عليه السلام)- و من كلّ نبيّ. فقال لها الجاثليق: فاذا كنت دخلت في دين محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- أ فتبغضين عيسى- (عليه السلام)-؟ قالت: معاذ اللّه بل احبّ عيسى- (عليه السلام)- و آمن به، و لكن محمّدا أحبّ إليّ. فقال الرضا- (عليه السلام)- للجاثليق: فسّر للجماعة ما تكلّمت به الجارية و ما قلت أنت لها و ما أجابتك به، ففسّر لهم الجاثليق [ذلك] كلّه. ثمّ قال الجاثليق: يا ابن محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- هاهنا رجل سنديّ، و هو نصرانيّ صاحب احتجاج و كلام بالسنديّة. فقال [له]- (عليه السلام)-: أحضرنيه، فأحضره، فتكلّم معه بالسنديّة، ثمّ أقبل يحاجّه و ينقله من شيء إلى شيء بالسنديّة في (دين) النصرانيّة، فسمعنا السنديّ يقول: ثبطي ثبطي ثبطلة. فقال الرضا- (عليه السلام)-: قد وحّد اللّه بالسنديّة. ثمّ كلّمه في عيسى و مريم- (عليهما السلام)- فلم يزل يدرجه من حال إلى حال إلى أن قال بالسنديّة: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه، ثمّ رفع منطقة كانت عليه، فظهر من تحتها زنّار في وسطه، فقال: اقطعه أنت بيدك يا ابن رسول اللّه، فدعا الرضا- (عليه السلام)- بسكّين فقطعه. ثمّ قال لمحمد بن الفضل الهاشميّ: خذ السنديّ إلى الحمّام و طهّره و اكسه و عياله و احملهم جميعا إلى المدينة، فلمّا فرغ من مخاطبة القوم [قال: قد صحّ عندكم صدق ما كان محمد بن الفضل يلقي عليكم عنّي؟] قالوا (بأجمعهم): نعم و اللّه لقد بان لنا منك فوق ذلك أضعافا مضاعفة، و قد ذكر لنا محمد بن الفضل أنّك تحمل إلى خراسان! فقال: صدق محمّد إلّا أنّي احمل مكرّما مبجّلا معظّما. قال محمّد بن الفضل: فشهد له الجماعة بالإمامة، و بات عندنا تلك الليلة، فلمّا أصبح ودّع الجماعة و أوصاني بما أراد و مضى، و تبعته [اشيّعه] حتى إذا صرنا في وسط القرية عدل عن الطريق فصلّى أربع ركعات ثمّ قال: يا محمد انصرف في حفظ اللّه غمّض طرفك، فغمّضته ثمّ قال: افتح عينيك ففتحتهما، فاذا أنا على باب منزلي بالبصرة و لم أر الرضا- (عليه السلام)-. قال: و حملت السنديّ و عياله إلى المدينة [في] وقت الموسم. و رواه صاحب ثاقب المناقب عن محمد بن الفضل الهاشميّ.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام علي الرضا عليه السلام · الرابع و العشرون و مائة: خبر قدومه(عليه السلام) البصرة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.