الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام علي الرضا عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٢٢٧٠

الراونديّ: قال: روي عن أبو هاشم قال: لمّا بعث المأمون رجاء بن أبي الضحاك لحمل أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)- على طريق الأهواز، و لم يمرّ به على طريق الكوفة فيفتتن به أهلها، و كنت بالشرقيّ من إيذج- موضع-. فلمّا سمعت به سرت إليه بالأهواز و انتسبت له، و كان أوّل لقائي له، و كان مريضا، و كان زمن القيظ، فقال لي: ابغ لي طبيبا. فأتيته بطبيب فنعت له بقلة، فقال الطبيب: لا أعرف أحدا على وجه الأرض يعرف اسمها غيرك، فمن أين عرفتها؟ إلّا أنّها ليست في هذه الأوان و لا هذا الزمان. قال له: فابغ لي قصب السكّر، فقال الطبيب: و هذه أدهى من الاولى، ما هذا بزمان قصب السكّر و لا يكون إلّا في الشتاء. فقال الرضا- (عليه السلام)-: بل هما في أرضكم هذه و زمانكم هذا، و خذ هذا معك فامضيا إلى شاذروان الماء و اعبراه، فيرفع لكم جوخان- أي بيدر- فاقصداه، فستجدان رجلا هناك أسود في جوخانه، فقولا له: أين منبت قصب السكّر؟ و أين منابت الحشيشة الفلانيّة؟ ذهب على أبو هاشم اسمها. فقال: يا أبا هاشم دونك القوم، فقمت معهما و اذا الجوخان و الرجل الأسود. قال: فسألناه فأومأ إلى ظهره، فاذا قصب السكر، فأخذنا منه حاجتنا و رجعنا إلى الجوخان، فلم نر صاحبه فيه، فرجعنا إلى الرضا- (عليه السلام)-، فحمد اللّه تعالى. فقال لي المتطبّب: ابن من هذا؟ قلت: ابن سيّد الأنبياء. قال: فعنده من أقاليد النبوّة شيء؟ قلت: نعم و قد شهدت بعضها و ليس بنبيّ. قال: فهذا وصيّ نبيّ؟ قلت: أمّا هذا فنعم، فبلغ ذلك رجاء بن أبي الضحاك فقال لأصحابه: لئن أقام بعدها لتمدّنّ إليه الرقاب فارتحل به.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام علي الرضا عليه السلام · التاسع و العشرون و مائة: علمه(عليه السلام) بالغائب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.