البرسيّ: قال: روي أنّ الرضا- (عليه السلام)- لمّا قدم من خراسان توجّهت إليه الشيعة من الأطراف، و كان عليّ بن أسباط قد توجّه إليه بهدايا و تحف، فاخذت القافلة و اخذ ماله و هداياه و ضرب على فيه، فانتثرت نواجذه، فرجع إلى قرية هناك فنام. فرأى الرضا- (عليه السلام)- في منامه و هو يقول: لا تحزن إنّ هداياك و أموالك و صلت إلينا، و أمّا غمّك بثناياك، فخذ من السعد المسحوق و احش به فاك [قال: فانتبه مسرورا] و أخذ من السعد (المسحوق) و حشّا به فاه، فردّ اللّه عليه نواجذه. قال فلمّا وصل [إلى] الرضا- (عليه السلام)- و دخل عليه قال له: قد وجدت ما قلناه لك في السعد حقّا. فادخل هذه الخزانة فانظر، فدخل فاذا ماله و هداياه كلّ على حدته. و رواه الحسين بن حمدان في هدايته: باسناده عن عبد اللّه بن جعفر. و ذكر حديث عليّ بن أسباط في الهدايا و الألطاف. و في الحديث. و كان المأمون حمله يعني الرضا- (عليه السلام)- [من المدينة] على طريق الأهواز يريد خراسان، فلمّا صار بالسوس تلقّته الشيعة و كان عليّ بن أسباط قد سار بهدايا و ألطاف، فتلقّاه [ليوافيه] بها، فقطعت الطريق على القافلة، و ذكر معنى الحديث، و سيأتي في موضع آخر.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام علي الرضا عليه السلام · الثاني و الأربعون و مائة: الأخذ من البعيد