صاحب ثاقب المناقب: قال: ذكر أبو عبد اللّه الحافظ النيسابوريّ في كتابه الموسوم «بالمفاخر» و نسب إلى جدّه الرضا- (عليه السلام)- هو أنّه قال: دخلت على المأمون [و عنده] زينب الكذّابة، و كانت تزعم أنّها [زينب] بنت عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، و أنّ عليّا- (عليه السلام)- [قد] دعا لها بالبقاء إلى يوم القيامة. فقال المأمون للرضا- (عليه السلام)-: [سلّم على اختك. فقال: «و اللّه ما هي باختي و لا ولدها عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-». فقالت زينب: ما هو أخي و لا ولّده عليّ بن أبي طالب. فقال المأمون للرضا- (عليه السلام)-: ما] مصداق قولك هذا؟ [فقال:] «إنّا أهل بيت لحومنا محرّمة على السباع، فاطرحها إلى السباع، فان تك صادقة فانّ السباع تعفى لحمها». قالت زينب: ابتدئ بالشيخ، قال المأمون: لقد انصفت [فقال- (عليه السلام)- له: أجل، ففتحت بركة السباع،] فنزل الرضا- (عليه السلام)- [إليها]، فلمّا رأته بصبصت و أومأت إليه بالسجود، فصلّى فيما بينها ركعتين و خرج منها. فأمر المأمون زينب أن تنزل، فأبت و طرحت للسباع فأكلتها. قال: قال المصنّف- (رحمه الله) و (رضي الله عنه)-: إنّي وجدت في تمام هذه الرواية: أنّ بين السباع كان سبعا ضعيفا و مريضا فهمهم شيئا في اذنه، فأشار- (عليه السلام)- إلى أعظم السباع بشيء فوضع رأسه له. فلمّا خرج قيل له: ما قال لك الأسد الضعيف؟ و ما قلت للآخر؟ قال: «إنّه شكى إليّ و قال: إنّي ضعيف، فاذا طرح علينا فريسة لم أقدر على مؤاكلتها، فاشر إلى الكبير بأمري، فأشرت إليه فقبل». قال: فذبحت بقرة و القيت إلى السباع، فجاء الأسد و وقف عليها و منع السباع [أن تأكلها] حتى شبع الضعيف، ثمّ ترك السباع حتى أكلتها..
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام علي الرضا عليه السلام · الثاني و الخمسون و مائة: [نجاته(عليه السلام)] من السباع و معرفته منطقها