محمد بن يعقوب: عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه و عليّ ابن محمد القاساني جميعا، عن زكريّا بن يحيى بن النعمان الصيرفي (المصري) قال: سمعت عليّ بن جعفر يحدّث الحسن بن الحسين بن عليّ بن الحسين، فقال: و اللّه لقد نصر اللّه أبا الحسن الرضا- (عليه السلام)-. فقال له الحسن: إي و اللّه جعلت فداك لقد بغى عليه إخوته. فقال عليّ بن جعفر: إي و اللّه و نحن عمومته بغينا عليه. فقال له الحسن: جعلت فداك كيف صنعتم؟ فانّي لم احضركم، قال: قال له إخوته و نحن أيضا: ما كان فينا إمام قطّ حائل اللّون. فقال لهم الرضا- (عليه السلام)-: هو ابني. قالوا: فانّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- قد قضى بالقافة، فبيننا و بينك القافّة. قال: ابعثوا أنتم إليهم، فأمّا أنا فلا، و لا تعلموهم لما دعوتموهم و لتكونوا في بيوتكم، فلمّا جاءوا أقعدونا في البستان و اصطفّ عمومته و إخوته و أخواته، و أخذوا الرضا- (عليه السلام)- و ألبسوه جبّة صوف و قلنسوة منها، و وضعوا على عنقه مسحاة و قالوا له: ادخل البستان كأنّك تعمل فيه، ثمّ جاءوا بأبي جعفر- (عليه السلام)- فقالوا: الحقوا هذا الغلام بأبيه. فقالوا: ليس له هاهنا أب، و لكن هذا عمّ أبيه [و هذا عمّ أبيه] و هذا عمّه و هذه عمّته، و إن يكن له هاهنا أب فهو صاحب البستان، فانّ قدميه و قدميه واحدة، فلمّا رجع أبو الحسن- (عليه السلام)- قالوا: هذا أبوه. قال عليّ بن جعفر: فقمت فمصصت ريق أبي جعفر- (عليه السلام)- ثمّ قلت له: أشهد أنّك إمامي عند اللّه، فبكى الرضا- (عليه السلام)- ثمّ قال يا عمّ! أ لم تسمع أبي و هو يقول: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-: «بأبي ابن خيرة الإماء ابن النوبيّة الطيّبة الفم، المنتجبة الرحم ويلهم لعن اللّه الاعيبس و ذرّيّته صاحب الفتنة و يقتلهم سنين و شهورا و أيّاما يسومهم خسفا و يسقيهم كأسا مصبرة، و هو الطريد الشريد الموتور بأبيه و جدّه صاحب الغيبة، يقال: مات أو هلك أيّ واد سلك؟! أ فيكون هذا يا عمّ إلّا منّي؟ فقلت: صدقت جعلت فداك.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام محمد الجواد عليه السلام · الثاني: ذكر رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله) بأنّ القائم(عليه السلام) منه